فِكرة عَمل الجهاز
من خلال تركيب نظام لتقطير المياه على جزء خلفي منخلية شمسية قام المهندسون ببناء جهاز يعمل كمولد للطاقة وتنقية المياه في نفس الوقت.
بينما تمتص الخلايا الشمسية ضوء الشمس لتوليد الكهرباء ، فإن الحرارة الناتجة مِن الألواح الشمسية
تدفع بالتبخر في جهاز تقطير المياه على الجانب الاخر من اللوح الشمسي
يتدفق هذا البخار عبر غشاء بولسترين مسامي يقوم بتصفية الملح والملوثات الأخرى ، مما يسمح للماء النظيف بالتكثف على الجانب الآخر.
كما يقول المؤلف المُشارك في الدراسة بنغ وانغ وهو مُهندس في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا :
” الماء المتكثف لا يؤثر على إنتاج الكهرباء بواسطة الخلايا الشمسية وفي الوقت نفسه يمنحنا الجهاز المياه العذبة ” .
أفاد الباحثون في مجلة ” Nature Communications” أن مزارع الطاقة الشمسية التي تقوم بتركيب هاتين الآليتين
يُمكن أن تساعد في تلبية الطلب العالمي المتزايد على المياه العذبة أثناء توفير الكهرباء.
يقول جون زو عَالم المواد في جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا في ووهان بالصين :
” إن استخدام هذا النوع من التكنولوجيا لمواجهة تحديين كبيرين في وقت واحد فكرة رائعة “.
نَتائج التجارب المُخبرية التي وصل إليها المهندسون
في التجارب المعملية تحت مصباح كهربائي يُحاكي إضاءة الشمس ، حوّل جهاز نموذج أولي حوالي 11 بالمائة من الضوء الوارد إلى كهرباء
هذا مُشابه للخلايا الشمسية التجارية والتي عادةً ما تحوّل حوالي 10 إلى 20 بالمائة من ضوء الشمس الذي تمتصه إلى طاقة قابلة للاستخدام.
كذلك اختبر البَاحثون مدى جودة نموذجهم الأولي للمياه النقية عن طريق تغذية المياه المالحة والمياه القذرة التي تحتوي على المعادن الثقيلة في جِهاز التقطير
بناءً على تلك التجارب يُقدر أن جهازاً يبلغ عرضه حوالي متر واحد يَضخ حوالي 1.7 كيلوغرام من المياه النظيفة في الساعة الواحدة.
كيف يرى المهندسون هذه التقنية الجديدة ؟
يقول جورج ني المُهندس الذي عمل في تقطير المياه عندما كان طالب دراسات عليا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا
أن هذا الإبتكار هو عملٌ هندسيٌ جيد مدهش“.
وأضاف قائلاً: ” الخطوة التالية هي كيفة تطبيق هذا الاختراع؟ هل سيكون على الأسطح أو أين؟
إذا كان الأمر كذلك كيف سيتم الحصول على مصدر للمياه؟ وإذا كان هذا الإبتكار سيركب على ألواح تطفو في البحار فكيف سيتم الحافظ على ثباتها بحيث لا تسقطها الأمواج؟
يجب أخذ جميع الأسئلة السابقة بعين الاعتبار ليكون هناك تطبيق حقيقي لهذا الابتكار.
- إعداد : المهندس عبدالرحمن الحمادي
- تدقيق وتحرير : المهندس بشار الحجي