من بين جميعِ الأجهزةِ الّتي تهدفُ إلى مساعدةِ المكفوفين أو الأشخاص ذي الرّؤيةِ المحدودة، قد يكونُ هذا الجهاز الأكثر فاعليّة للآن.

هذا المشروعٌ قد يكونُ علامةً فارقةً في الهندسةِ الطّبية،  وحرفياً لم يُختبرْ على البشر بعد،  إلّا أنّه جاهزٌ للاستخدامات الطبية وتجربته السريرية.

طوّرَ باحثون من جامعة Monash وهي جامعةٌ في مدينةِ ملبورن في أستراليا جهازَ رؤيةٍ قشريّ يعطي الأملَ بإعادةِ الرّؤيةِ للأشخاصِ المكفوفين.

وبعد العملِ والتّجاربِ عليه لأكثر من عشرِ سنوات، تمت إعادة تجربته على ثلاثِ أغنام في تموز… وكان الأداءُ جيداً دون أيّ ضررٍ صحيّ.

لنتعرفَ أكثر على هذا المشروع…

مما يتكونُ هذا النّظام؟

يتكونُ النّظامُ من:

غطاءُ رأسٍ مزود بكامير، وجهازُ إرسالٍ لاسلكيّ، و وحدةُ معالجةِ رؤية وبرمجيات، ومجموعةٌ من الرّقاقاتِ (حيث يتمُّ زرع هذه الرقاقات في دماغِ الشّخصِ المصابِ بضعفِ البصر).

Tiles to be implanted into the brain, Source: Monash University

ما هو مبدأُ عملِ هذا الجهاز وكيف يزرع في الدماغ ؟

يهدفُ هذا الجهاز إلى تجاوزِ الضّرر الّذي حدثَ في الأعصابِ البصريّةِ، والّذي منعَ انتقالَ الإشاراتِ إلى مركزِ الرّؤيةِ في الدّماغ.

تلتقطُ الكاميرا المشهدَ وترسلهُ إلى معالجِ الرّؤيةِ، حيث يتمُّ معالجة المشهدِ للحصولِ على المعلوماتِ اللّازمة

بعد ذلك تنتقلُ المعلوماتُ المُعالجةُ إلى الدّاراتِ المعقدةِ الموجودةِ داخلَ الرّقاقاتِ المزروعةِ، وذلك من خلالِ جهازِ الإرسالِ اللّاسلكيّ

لتتحولَ بعدها هذه المعلومات إلى نمطٍ من النّبضاتِ الكهربائيّة، والّتي تحفّزُ الدّماغَ عبر أقطابٍ كهربائيّةٍ دقيقة.

Source: Monash University

صرّحَ البروفيسور  Lowery:

“تهدفُ الرّؤيةُ القشريّةُ (أعضاء اصطناعيّة) إلى استعادةِ الإدراكِ البصريّ لأولئك الّذين فقدوا الرّؤية وذلكَ عن طريقِ توصيلِ التّحفّيزِ الكهربائيَ للقشرةِ البصريّةِ (وهي منطقةُ الدّماغِ الّتي تستقبلُ المعلوماتِ البصريّةَ وتدمجُها وتعالجُها)”.

كما وأضافتِ البروفيسور Rosa:

“ومع استثماراتٍ إضافيةٍ، سنتمكنُ من تصنيعِ هذه الغرسات القشريّة هنا في أستراليا حسب الحاجة للتقدمِ في التّجاربِ البشريّة”.

في النهاية

على المدى البعيدِ ومع البحثِ والتّطوير، من المتوقع أن يساهمَ هذا المشروع في مساعدةِ حالاتٍ مرضية مختلفة كشللِ الأطراف.

لا تزال هنالك حاجة إلى التّمويل لإحداث الفرق.

مصدر المقال : انقر هنا

  • إعداد : المهندسة رهام محمد
  • متابعة : المهندسة سوار ناصر
  • تدقيق : المهندسة أسماء حمود
  • تحرير : المهندس بشار الحجي