مزارع طاقة الرياح في المملكة المتحدة تتفوق على محطات الطاقة النووية:

لأول مرة في العالم تتفوق مزارع طاقة الرياح البريطانية على محطات الطاقة النووية في إنتاج الكهرباء

قد يبدو هذا الخبر غير صحيحاً أو منطقي لكنه صحيح تماماً. 

أعلنت جامعة إمبريال في لندن أنه للمرة الأولى تتمكنت طاقة الرياح من إنتاج طاقة كهربائية أكثر من الطاقة النووية في الفترة من يناير إلى مارس لعام 2018.

وفقا لأحدث التحليلات الكهربائية تبين أن 18.8% من طاقة الرياح في المملكة المتحدة خلال الربع الاول من عام 2018 كانت تأتي من مزارع الرياح. 

هذا هو جمال طاقة الرياح التي تنتجها مزارع الرياح في المملكة المتحدة، حيث تهب الرياح على مدارالعام بنفس القوة

لذا فهي مصدر طاقة أكثر فاعلية من الطاقة الشمسية التي تعمل فقط بالكفاءة عندما تكون السماء صافية والشمس ساطعة.

الآن يُطرح سؤال غريب في عقولنا وهو:

لماذا تمكنت المملكة المتحدة من النجاح في هذا الأمر ، بينما لم تتمكن البلدان الآخرى ، بالرغم من تواجد المساحات الكبيرة الكافية التي تتطلبها مزارع الرياح؟ 

نظراً لتمتع المملكة المتحدة بخصائص جغرافية ممتازة جعلتها أفضل المواقع لمزارع الرياح

بالإضافة إلى أن المهندسين في المملكة المتحدة استغلوا الفرصة بطريقة فعالة للغاية

فمن المعروف أن المملكة المتحدة أنتجت ما يقارب 18.5% من الكهرباء في الربع الآخير من عام 2017 من خلال مزارع الرياح.

كما أن المملكة المتحدة كانت تمتلك في مايو لعام 2018 ما يقارب 8879 توربين رياح

سعتها 19.2 جيجاوات، مما جعلها سادس أكبر دولة منتجة لطاقة الرياح في العالم.

سبب آخر كبير لهاذا النجاح الضخم هو أن شعب المملكة المتحدة أيد بالكامل طموحات طاقة الرياح الحكومية

حتى الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من التوربينات لم يشتكوا أبداً منها

وهذا يفسرلماذا حكومتهم مصممة بقوة على الإستمرار في دفع جداول أعمال طاقة الرياح للأمام بقوة.

هل يمكن للمملكة المتحدة الأعتماد بالكامل على طاقة الرياح؟

على الرغم من أن الكهرباء المنتجة من طاقة الرياح هى عنصر بارز في خط إنتاج الكهرباء في المملكة المتحدة

لكن لا زالت مزارع الرياح في المملكة المتحدة بعيدة على أن تصبح مصدراً رئيسياً للطاقة الكهربائية بالكامل.

أما الآن فمازال توليد الطاقة بالغاز هو المصدر الرئيسي للكهرباء في المملكة المتحدة.

مزايا طاقة الرياح

أفضل ميزة لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح هي أنها لا تلوث البيئة مقارنةً بإنتاج الطاقة باستخدام الطاقة النووية و الغاز.

ومن جانب آخر طاقة الرياح تجعل الكهرباء أكثر تكلفة، لكن عند مقارنة فوائدها بسلبياتها يمكننا تجاهل هذا العامل.

كما يجب التنويه أن الكهرباء التي تنتجها محطات القدرة في البحر تجعل الأمور أكثر كلفة مقارنةً بمحطات طاقة الرياح الموجودة على اليابسة

وذلك بسبب تكلفة نقل الكهرباء من البحر إلى اليابسة.

تاريخ طاقة الرياح:

جيمس بليت هو أول شخص قام بصنع توربين بإمكانه توليد الكهرباء من الرياح عام 1887

ومع ذلك لم تنشهر هذه الطاقة تجارياً حتى عام 1951 عندما قام شخص يدعى جون براون مغ شركاءه بالترتيبات اللازمة لاستثمار هذه الطاقة.

فيمايلي بعض النتائج البارزة في جهود طاقة الرياح في المملكة المتحدة:

في عام 2011: تم انتاج 723 ميجاوت من الطاقة الكهربائية بواسطة مزارع الرياح كان هذه زيادة بنسبة 40% عن العام المنصرم.

في عام 2012: تم إنتاج 1.8 غيغاوات من الطاقة الكهربائية بواسطة العنفات الريحية وكانت هذه النسبة زيادة بمقدار 30% من إجمالي الطاقة في المملكة المتحدة.

في عام 2013: 

تم إنتاج 2.7 غيغاوات من الطاقة الكهربائية بواسطة العنفات الريحية وكانت هذه البنسبة زيادة بمقدار 35% من إجمالي الطاقة في المملكة المتحدة.

في عام 2014: كانت الزيادة بنسبة 9.3% من متطلبات الكهرباء في المملكة المتحدة.

في عام 2015:  كانت الزيادة بنسبة 13% من متطلبات الكهرباء في المملكة المتحدة

في عام 2016:

 تنبأ الرئيس التنفيذي لشركةDONG وهي أبرز شركة لإنتاج الطاقة من مزرع الرياح في المملكة المتحدة

بأنه يمكن توفير أكثر من نصف الطلب على الكهرباء في المملكة المتحدة في المستقبل نت طاثة الرياح

وقد  أشار إلى الكلفة المنخفضة لإنتاج الطاقة الخضراء من مصادر الرياح والطاقة الشمسية يمكنها أن تحل محل الوقود الإحفوري بشكل أسرع من المتوقع.

المصدر : انقر هنا

  • إعداد : المهندسة ملاك بعيو
  • تحرير : المهندس خليل محمود