جميعنا نعلمُ بأنّ السّيارات مزودةٌ بناقلٍ للحركة (Gear) أو صندوقٍ للتروس…

ما هو ناقلُ الحركة ؟ ما وظيفتهُ وما هي أنواعه؟ وهل يختلفُ عن صندوقِ التّروس؟!

يعدُّ ناقلُ الحركة مصطلحاً أكثر شمولاً من صندوقِ التّروس، فهو يشيرُ إلى جميعِ الأجهزة الّتي تزيدُ وتقللُ من قوةِ الدّوران الّتي يزودها المحركُ للعجلاتِ،

وبالتالي فهو وسيط بين المحركِ والعجلات.

:يتكونُ ناقلُ الحركةِ من مجموعتين متكاملتين:

صندوقُ التّروس ومجموعةُ اقتران.

كيف يعملُ ناقلُ الحركة ؟

يحتوي المحركُ على عدةِ أجزاء تؤدي حركةً خطيّة أو حركةً دورانيّة عند حرقِ الوقود، وأحد هذه الأجزاء هو العمود المرفقيّ (crankshaft)..

فعندَ احتراقِ الوقود، يدورُ العمودُ المرفقيّ لإنتاجِ قوة الدّوران أو عزم الدّوران، والّذي يُنقلُ بعد ذلك إلى العجلات

ومع ذلك نادراً ما يكون عزمُ الدّوران النّاتج كافياً لتحريكِ سيارة في حالة توقف تام أو على منحدر.

لذلك لا بدّ من تعديلِ عزم الدّوران، وهنا يقومُ ناقلُ الحركةِ بوظيفته في تعديل عزم  الدّوران من خلال اختيار التّروس ذات الحجمِ المناسب في صندوق التّروس.

كما وتتيحُ علبةُ التّروس للعجلات السّيرَ في الاتجاهِ المعاكس، بدلاً من السّير للأمامِ فقط.

لكن لا يمكن اختيار التّروس عندما يكون المحركُ متصلاً بالعجلات، وهذا هو سببُ الحاجة إلى وسيلةِ اقتران/فصل.

ويمكن لوسيلةِ الاقتران أن تكونَ ميكانيكيّة (قابض في علبة التّروس اليدويّة) أو هيدوليكيّ (محول عزم دوران في علبة التّروس الأوتوماتيكيّة).

فعند فكّ التّعشيق، يُفصلُ المحرك والعجلات، ويُسمحُ بتحديد التّرس المناسب، وبعد اختيار التّرس يتمُّ تحرير القابض من أجل التّعشيق، وبالتّالي نقل عزم الدّوران المطلوب إلى العجلات.

ماذا يعني تعديل عزم الدّوران ؟

إذا سبقَ لك وركضت على منحدرٍ، فستنفقُ كلّ طاقتك في السّعي للوصول إلى القمةِ بأسرع ما يمكن ومن المحتملِ أن تنفدَ أنفاسك في منتصفِ الطّريق وتضطر إلى التّوقف

ومع ذلك ستستمرُ في محاولاتك للتغلبِ على القوة الّتي تمارسُها الجاذبية عليك وستصلُ في النّهاية إلى القمة

ولكن ليس بالسرعةِ الّتي قد تتمناها.. وهذا يتطلب منك التّحّمل؛ وقد يكون الجري ببطءٍ وثبات هو الخيار المعقول الوحيد.

أمّا في حالِ الجري على الشّاطئ، لن يتطلبُ الأمر ذات القدر من التّحمل

حيث لا داعي للقلق بشأنِ التّغلب على قوى الجاذبية أو ممارسة ضبط النّفس لمنع التّدحرج والانزلاق.

يقومُ ناقلُ الحركة في السّيارة بالضّبط كما يفعل حسّنا الجيد لنا أثناءَ الجري، فهو يحققُ التّوازنَ بين عزم الدّوران (التّحمل) والسّرعة من خلال تغيير التّروس.

 وهنا نذكرُ…

إنَّ صندوقَ التّروس يتيحُ توليدَ المزيد من عزم الدّوران عند التّروس الصّغيرة وسرعة أكبر عند التّروس الكبيرة

وبالتالي يتمُّ تغييرَ التّروس حسب حاجتنا للسرعة أو لعزم الدّوران.

 ما هي أنواعُ ناقلِ الحركة ؟

نعلمُ أنّ سياراتِ المانويل (اليدويّة) تختلفُ عن سيارات الأوتوماتيك.. لكن.. أين يكّمنُ هذا الاختلاف؟؟

تُزود السّياراتُ بناقلِ حركة (Gear) يسمى فيتيس، وهو إما مانويل أو أوتوماتيك.

يعتمدُ ناقلُ الحركة اليدويّ على السّائقِ في تعشيق/ فكّ تعشيق قابض السّيارة أو الكلتش (clutch) والتّروس

ويسمحُ باستخراج أقصى تسارع من كل ترس، كما ويوفرُ طرقاً أكثر للتحكم بالسّيارة، إلّا أنّه متعب للقيادة اليوميّة والرّحلات.

إلّا إنّ سائقي سيارات السّباق لا يزالوا يستخدمون ناقل الحركة اليدويّ.

أمّا ناقل الحركة الأوتوماتيكيّ يتيحُ للسائقِ  تبديلَ التّروس حسب الرّغبة بنقرة زر واحدة، دون الحاجة إلى تعشيق القابض وفكّ التّعشيق يدوياً.

– يشملُ النّقلُ الأوتوماتيكي: ناقلُ الحركة القائم على محول عزم الدّوران، ناقلاتُ الحركة اليدويّة الآليّة (AMTs)

ناقلاتُ الحركة مزدوجة القابض (DCTs) وناقلاتُ الحركة المتغيرة باستمرار (CVTS).

من عيوبِ علب السّرعة (التّروس) :

عزمُ الدّوران المتوافر متاح لعدد معين من الدّورات في الدّقيقة، وبعد ذلك أيّ دفع للمحرك يؤدي إلى عطلٍ ميكانيكي.

في النّهاية، نذكرُ:

إنّ محركاتِ الاحتراق الدّاخلي تتجهُ نحو الاختفاء، وهذا يعني اختفاء ناقل الحركة أيضاً، فالمحركاتُ الكهربائيّة ستكون قادرةً على توفير ذروة عزم الدّوران باستمرار.

مصدر المقال : اضغط هنا
  • إعداد : المهندسة أسماء خمود
  • تحرير : المهندس بشار الحجي