ما هو القلب الإصطناعي ؟

يحتوي القلب الطبيعي على مضختين وتحتوي كل منهما على حجرتين ويضخ الأذين الأيمن الدم الغير حاوي على الأكسجين من الجسم إلى البطين الأيمن

ويقوم البطين الأيمن بضخ الدم إلى الرئتين وبعدها يقوم الأذين الأيسر بإرسال الدم المشبع بالاكسجين من الرئتين إلى البطين الأيسر

الذي بدوره يقوم بضخ الدم إلى كافة انحاء الجسم.

مع كل نبضة للقلب يتقلص الأذينان معاً وهذا التقلص يكون متبوع بتقلص البطينات الكبيرة

ويعد قصور القلب الاحتقاني الذي يتمثل في انخفاض في قدرة القلب على ضخ الدم أحد أكثر الأسباب الرئيسية المسببة للوفاة.

يحدث هذا المرض بسبب عدة عوامل ومنها تلف مفاجئ ناجم عن النوبات القلبية أو من العدوى الفيروسية أو ارتفاع بضغط الدم. 

ووفقًا لجمعية القلب الأمريكية فإن ما يقدر خمسة ملايين أمريكي يعانون من مرض قصور القلب

ويتم تشخيص أكثر من 400 ألف حالة مرض جديدة كل عام وحوالي 50 ٪ من جميع المرضى يموتون في غضون خمس سنوات

وكلف مرض القلب وزارة الصحة في الولايات المتحدة حوالي 95 مليار دولار في عام 1998 فقط.


على الرغم من أن الأدوية والتقنيات الجراحية يمكن أن تساعد في السيطرة على الأعراض لكن العلاج الوحيد لفشل القلب هو زراعة قلب جديد.

في عام 1998 كان هناك حوالي 7 الاف أمريكي على قائمة الإنتظار لزرع القلب ولكن فقط 30 ٪ منهم حصلوا على زراعة جديدة

 و هكذا تم تطوير القلوب الصناعية و أجهزة المضخة المساعدة كبدائل محتملة.

ما هو القلب الإصطناعي وكيف يعمل؟

يحافظ القلب الإصطناعي على الدورة الدموية للقلب والأكسجة لفترات زمنية مختلفة

ويجب على القلب الاصطناعي المثالي أن ينبض 100.000 مرة كل 24 ساعة دون الحاجة إلى التزييت أو الصيانة.

كما يجب أن يمتلك القلب الإصطناعي مصدر طاقة ثابت ويجب أن يضخ بسرعة أو ببطئ تبعاً لنشاط المريض دون التسبب في أي عدوى أو جلطات دموية.

النوعان الرئيسيان من القلوب الاصطناعية هما:

  1. آلة رئة القلب
  2. القلب الميكانيكي

يتكون النوع الأول من مؤكسج ومضخة  ويستخدم للحفاظ على الدم المتدفق  عند عمل القلب يعمل القلب

وهذا الجهاز يعمل فقط لبضع ساعات وقد يصبح الدم تالف بعد فترة.

أما بالنسبة للنوع الثاني فقد تم تصميم القلب الميكانيكي للحد من الحمولة المطبقة على القلب والتي لا تمكنه من العمل بقدرته العادية. 

هذه القلوب تتكون من معدات تدفع الدم خلال نبضات القلب أو تستخدم البطين الإحتياطي الإصطناعي للمساعدة (جهاز مساعدة البطين الأيسر، LVAD) . 

هذه الأجهزة عادة ًما تؤدي إلى مضاعفات تضر بالمريض ولكن تستخدم كبدائل مؤقتة حتى يصبح بالإمكان الحصول على القلب الطبيعي من أجل زراعته. 

وقد تم زراعة حوالي 4000 LVAD ، قدر استهلاك هذه الأجهزة بمبلغ 12 مليار دولار سنوياً في الولايات المتحدة.

تاريخ القلوب الصناعية

منذ أواخر القرن التاسع عشرحاول العلماء تطوير جهاز ميكانيكي يمكن أن يمد الدم بالأكسجين  إزالة ثاني أكسيد الكربون الزائد منه.

استغرق الأمر ما يقارب 100 عام قبل أن يتم استخدام أول آلة قلب صناعية ناجحة على الإنسان

وتم ذلك من قبل جون اتش وجيبون جونيور في عام 1953.

وبعد أربع سنوات تم زراعة أول قلب اصطناعي مصنوع من البلاستيك داخل كلب وتم ذلك في معهد القلب الوطني.

تم انشاء برنامج القلب الاصطناعي في عام 1964 وأدى ذلك إلى ظهور أول قلب اصطناعي صالح للاستخدام البشري وزرع في عام 1969

وبعدها تحول تركيز العلماء إلى أنظمة مساعدة البطين الأيسر والمواد المتوافقة حيوياً مع البشر في عام 1970. 

استمر تطوير أجهزة ضخ الدم وأصبحت أصغر وأخف وزناً وأكثر قبولاً

خلال 1980م ، فرضت إدارة الغذاء و الدواء (FDA) قواعد أكثر تقييداً ​​لقانون معايير الأجهزة الطبية ، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف التطوير

مما دفع العديد من مجموعات البحث في هذا المجال إلى الانسحاب مع بقاء عدد قليل منها إلى وقتنا الحالي.

العالم الأكثر شهرة هو الدكتور روبرت جارفيك الذي اخترع قلب اصطناعي يدعى جارفيك-7 وكان هذا الجهاز مصنوع من الألمنيوم والبلاستيك

حيث تم استبدال الحجرتين السفليتين من القلب الطبيعي وتم استخدام حاجز مطاطي للقيام بالضخ مع ضاغط خارجي.

تم حفظ القلب الصناعي في جو بارد جداً وكان هناك مريض يدعى بارني كلارك وهو أول شخص تلقى هذا القلب

وبقي على قيد الحياة 112 يوماً قبل أن تتطور المضاعفات الجسدية الناجمة عن الزرع الذي أدت لوفاته. 

وفي عام 1986 أصبح المريض ويليام شرويدر ثاني مستلم للقلب الإصطناعي جارفيك 7 وبقي على قيد الحياة لمدة 20 شهراً

و أدرك المجتمع الطبي في وقتها أن القلب المزروع يمكن تحسينه وتجنب العوارض والعدوى وهي المشاكل الناجمة عن جارفيك -7. 

في عام 1988 بدأت المعاهد الوطنية للصحة بتمويل الابحاث المتعلقة بالقلوب الإصطناعية

وتم دعم هذا البرنامج في عام 1991 بمبلغ قدره 6 مليون دولار.

و بعد ثلاث سنوات أصبح من الممكن زراعة جهاز LVAD إلكتروني مع مزود طاقة

وفي عام 1999 أصبح تشارلي تشابيس أول مريض خارج المستشفى حامل لهذا الجهاز. 

وفي وقتنا الحالي يتم اختبار وتطوير القلوب الإصطناعية بمختلف التصاميم.

المصدر : انقر هنا

  • إعداد : المهندسة سوار ناصر
  • تحرير : المهندس بشار الحجي