هندسةُ الفضاء الجويّ هي واحدة من أحدثِ الفروع الهندسيّة الّتي تتعاملُ مع المركباتِ الّتي تطير،  ويعودُ ظهورها إلى القرنِ التّاسع عشر مع أوّل تجارب للطيرانِ المزود بالطّاقة.

في هذه المقالة… سوف نتحدثُ عن هندسةِ الفضاء وتخصصاتها ومستقبلها، وعن مهندسيّ الفضاء ومجالاتِ عملهم ورواتبهم.

بدايةً ما هي تخصصاتُ هندسةِ الفضاء ؟

ظهرَ تخصصان مع تقدمِ التّكنولوجيا، وهما:

1- هندسةُ الطّيرانِ (aeronautical engineering): تتضمنُ تصميمَ الطّائراتِ الأخف والأثقل من الهواء،  الطائراتِ الثّابتة الجناحين، الطّائراتِ النّفاثة والمروحيات (المركباتُ الّتي تطيرُ ضمنَ الغلافِ الجويّ للأرض).

2- هندسةُ الملاحةِ الجويّة (astronautical engineering): تتضمنُ تصميمَ المركباتِ الفضائيّة والأقمار الصّناعيّة (المركباتُ الّتي تطيرُ خارجَ الغلافِ الجويّ للأرض).

وذلك وفقاً لمكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS).

ما هي مجالاتُ عملِ مهندسيّ الفضاء؟

  • تصميمُ الطّائراتِ والمركباتِ الفضائيّة والأقمارِ الصّناعيّة والصّواريخ.
  • اختبارُ النّماذج الأوّلية للتأكدِ من أنّها تعملُ وفقاً للتصميمِ والخطةِ الموضوعة.
  • تصميمُ المكوناتِ والأجزاءِ الفرعيّة، كالمحركاتِ وهياكلِ الطّائراتِ والأجنحةِ ومعداتِ الهبوط وأنظمة التّحكم.
  • إجراءُ وكتابةُ خصائصَ التّجاربِ المدمّرة وغير المدمّرة للأداءِ الوظيفيّ والقوةِ والموثوقيّةِ والمتانةِ طويلة الأمد للطائراتِ وأجزائها.

ما هي متطلباتُ هندسةِ الفضاء؟

تتطلبُ (على الأقل) درجةَ البكالوريوس في الهندسة..

إلّا أنَّ الذين يقدمون خدماتٍ واستشاراتٍ هندسيّة، يحتاجون أيضًا إلى شهادة المهندس المحترف، وغالبًا ما تتطلبُ التّرقيةُ إلى الإدارةِ درجةَ الماجستير.

يحتاجُ المهندسون إلى تعليمٍ وتدريبٍ مستمرين لمواكبةِ التّطورات التّكنولوجية والموادِ وأجهزةِ وبرامج الكمبيوتر …

 وقبل كلّ ذلك:

تتطلبُ مهاراتٍ وفهماً عميقين في مجالاتِ الفيزياء والرّياضيات والدّيناميكا الهوائيّة وعلومِ المواد

كما ويجبُ أن يكون مهندسُ الفضاءِ على درايةٍ بالموادِ المتقدمةِ مثل السّبائك المعدنية والسّيراميك والبوليمرات والمركبات، وذلك من أجلِ التّنبؤ بأداءِ التّصميماتِ وظروفِ فشلها قبلَ بنائها.

يجبُ على مهندسيّ الملاحة الجويّة دراسة أنظمة دفعِ المركباتِ الفضائيّة

والّتي تشملُ صواريخَ الوقودِ الصّلب والسّائل والمحركاتِ الأيونيّة

كما يجبُ أن يكونوا على درايةٍ بأنظمةِ دعم الحياة لتوفير الهواءِ والغذاءِ والماءِ والتّحكم في درجةِ الحرارة ومعالجةِ النّفايات.

ومن المهمِ أن نذكر:

أنَّ مهندسيّ الطّيران يعتمدون أكثر فأكثر على أنظمة التّصميم بمساعدة الحاسب (CAD) من أجل صياغةِ وتعديلِ التّصاميم بسرعةٍ وسهولة وتصور ثلاثيّ الأبعاد للأجزاء والترّكيبات النّهائية.

فالمحاكاةُ الحاسوبيّةُ ضروريةٌ لإجراءِ اختبار افتراضيّ للمحركاتِ والأجنحةِ وأنظمةِ التّحكم وحتى الطّائراتِ والمركباتِ الفضائيّة في جميع الظّروفِ الممكنة الّتي قد يواجهونها

حيث أنها قللتْ بشكلٍ كبير مخاطرَ اختبار الطّيارين وتكلفةَ التّجارب الفاشلة.

أينَ يعملُ مهندسو الفضاء ؟

يعملُ مهندسو الفضاءِ في مكاتبَ احترافيّةٍ، وقد يزورون من وقتٍ لآخر مرافقَ التّصنيعِ والاختبارِ، كما وتمَّ اختيارَ عددٍ قليلٍ من مهندسي الفضاء للعملِ في محطة الفضاءِ الدّوليّة.

ما هو راتبُ مهندسِ الفضاء ؟

وفقًا لموقع الرّواتب، واعتبارًا من يوليو 2014

  • يتراوحُ راتبُ مهندس الطّيران حديث التّخرج بدرجة البكالوريوس بين 52.572)$ – (73.535.
  • يتراوحُ راتبُ مهندس المستوى المتوسط ​​الحاصل على درجة الماجستير وخبرة من  5إلى 10 سنوات بين $( 73.823 – 114.990)
  • يتراوحُ راتبُ المهندس الحاصل على درجة الماجستير أو الدكتوراه وخبرة أكثر من 15 عامًا  بين 93.660)$ – 147.582).

يتمُّ ترقية العديد من مهندسي الفضاء ذوي الخبرة الحاصلين على درجاتٍ علميّةٍ متقدمة إلى مناصبَ إداريّة.

 ما هو مستقبلُ هندسةِ الفضاء ؟

توّقعَ BLS أن ينمو توظيف مهندسيّ الفضاءِ بنسبة 7% بين عامي 2012 و 2022، وهو أبطأ من المتوسط ​​لجميع المهن.

إذ يجبُ أن يكون هناك العديد من الفرصِ للمتقدمين المؤهلين تأهيلاً عالياً، ولا سيما أولئك الّذين على اطلاع دائم بأحدثِ التّطورات التّكنولوجية.

في النّهاية… نشيرُ إلى بعض التّطورات الأخيرة في هندسة الفضاء:

– تشقُ العديد من ابتكاراتِ الفضاء طريقها إلى تكنولوجيا السّيارات

مثل المولدات الكهروحراريّة، الّتي تستخدمُ الحرارة لتوليد الكهرباء، وخلايا وقود الهيدروجين، الّتي تخلطُ غاز الهيدروجين بالأكسجين لتوليد الكهرباء والحرارة والماء.

مصدر المقال : اضغط هنا

  • إعداد : المهندسة اسماء حمود
  • تحرير : المهندس بشار الحجي