تبدأ عمليةُ الاحتراق في محركاتِ البنزين من شمعةِ الاحتراق عن طريقِ الشّرارة منتجة مقدمة اللّهب الّتي تنتشرُ من الشّمعةِ إلى جميع أنحاء غرفة الاحتراق…

إلّا أنَّ عمليةَ الاحتراق لا تحدثُ بالشكلِ الصّحيح أحياناً نتيجة خلل ما فيها,  وهذا سيؤدي إلى تلفِ بعض الأجزاء الميكانيكية للمحرك وبالتالي انخفاض في كفاءته.

إذن ما هي حالاتُ الاختلالِ الّتي قد تحدثُ في عمليةِ الاحتراق وماذا يترتبُ على ذلك؟

أولا: ميسفير  (أو لا اشعال):

هو الفشلُ في اشعالِ جزء من الخليط ويسمى “لا اشعال  جزئي”،  أو الفشلُ في اشعالِ الخليط  كله ويسمى “لا اشعال كليّ”.

وينتج عن ذلك تدهورُ كفاءةِ وأداءِ المحرك، وزيادةٌ كبيرةٌ في الانبعاثاتِ الملوثة خاصةً الهيدروكربونات غير المحترقة.

ما هي أسبابُ هذا الخلل؟

ترجعُ الأسبابُ  بشكلٍ أساسيّ إلى انخفاضِ سرعة مقدمة اللّهب أو الفشلِ في إطلاقِ الشّرارة الأوّلى من شمعِة الاحتراق.

وكيفَ يمكن تجنب ذلك؟

  • صيانةُ شمعةِ الاحتراقِ وتبديلها في الوقتِ المناسب.
  • عدمُ استخدامِ مزيج (خليط) ضعيف من الهواءِ والوقود

ثانياً: الاشتعالُ من خلالِ نقطةٍ (منطقة) ساخنة:

يتمُّ اشعالُ خليط البنزين والهواء في لحظةٍ غير مناسبة عن طريقِ نقطة ساخنة, وقد تكوُن عبارة عن رواسبَ كربونية أو نقطة لم تحصل على التّبريدِ بالشكلِ الصّحيح داخلَ غرفةِ الاحتراق

(مثل حافة الصّمامات أو رأس الاسطوانة أو مثلا قطب الشّمعة، ويؤدي ذلك إلى خلقِ مقدمة أخرى من اللّهبِ غير تلك المنتجة من شمعة الاحتراق

لتنتشرَ في غرفةِ الاحتراقِ في الوقت غير المناسبِ ويتشكلُ بذلك أكثر من مقدمةِ لهب.. كما هو موضح في الصّورة أدناه.

قد تحدثُ هذه الحالةُ بعد انطلاقِ الشّرارة من الشّمعة وتسمى “بعد الاشتعال”  أو قد تحدثُ قبلَ انطلاقِ الشّرارة وتسمى “اشتعال مسبق أو مبكر”.

يعدُّ الاشتعالُ المسبقُ (المبكر) بطبيعتهِ أخطرَ لأن اشعالَ الخليطِ قبلَ اللّحظةِ المحددةِ له يؤدي إلى خسارةٍ في الشّغلِ الميكانيكي المنتج من المحركِ وبالتالي تنخفضُ كفاءته.

وإنَّ تكرارَ هذه الحالة لأكثر من مرةٍ سيؤدي  إلى تلفٍ في بعض الأجزاءِ الميكانيكية للمحرك.

كيف يمكننا تجنب ذلك؟

  • تصميمُ غرفةِ الاحتراقِ بشكلٍ جيد.
  • اختيارُ الوقودِ المناسب.
  • استخدامُ زيوتِ تشحيم جيدة.
  • رفعُ قدرِة شمعةِ الاحتراق على تبديدِ الحرارةِ النّاتجة عن عمليةِ الاحتراق.

ثالثاً: الانفجارُ:

وهي أخطر أشكالِ الاختلالِ الّتي قد تحدثُ في محركاتِ البنزين…

كيفَ تحدثُ هذه الحالة؟

بسب الضّغط والحرارةِ المرتفعين في غرفة الاحتراق، فإنَّ جزءً من خليطِ الهواء والبنزين المتواجد في نهايةِ الغرفة والّذي من المفترضِ أن تصله مقدمة اللّهب المنطلقة من شمعةِ الاحتراقِ في نهاية مسارها

يشتعلُ وحده قبلَ وصولِ مقدمة اللّهب إليه، ويطلقُ بذلك كمية من الطّاقة الّتي تعتمدُ على كميةِ الخليطِ الّتي اشتعلت لوحدها.

ويترتبُ على ذلك:

ارتفاعٌ حادٌ في الضّغطِ ومن ثمَّ انتشارُ موجاتِ الضّغط في غرفةِ الاحتراق ، وانعكاسها بشكلٍ متكرر على جدرانها مسببةً بذلك اهتزازات في الأجزاءِ الميكانيكية و الّتي تؤدي إلى تلفها.

 هذه الظاهرةُ نسمعها من الخارج على شكل “طرق”.

ما هي العواملُ الّتي تؤثرُ على حالة الانفجار؟

  • رقمُ الاوكتان: كلما ازداد رقمُ الاوكتان ازدادت مقاومةُ الوقودِ للانفجار (له تأثير مباشر).
  • نسبةُ الانضغاطِ: لا يجب أن تكون كبيرة.
  • توقيتُ إطلاقِ الشّرارةِ:  تجنبْ إطلاقها مبكراً.
  • إعداد: المهندس جورج قمصية
  • تدقيق : المهندسة اسماء حمود
  • تحرير : المهندس بشار الحجي
مصادر المقال :

Internal Combustion Engine Fundamentals, John B Heywood

Motori a combustione interna , Giancarlo Ferrari