بسببِ عدمِ وجود علاجٍ حاليّ للأمراضِ الّتي تستهدفُ العقلَ؛ فإنَّ الكشفَ المبكرَ عن هذه الأمراض قد يساهمُ في مساعدةِ المرضى وتقديمِ الدّعمِ الممكنِ لهم.

أداةُ ذكاء اصطناعي يمكنها تشخيصُ الزّهايمر مبكراً عن طريقِ اللّغة !!

فكيف تمكن الباحثون من تطوير ذكاء اصطناعي يمكنه تشخيص الأمراض ؟

ابتكرَ فريقٌ من الباحثين من معهد Stevens للتكنولوجيّا في New Jersey أداةَ ذكاءٍ اصطناعيّ يمكنها تشخيصُ مرض الزّهايمر دون إجراءِ فحوصاتٍ، وبدقةٍ تصلُ إلى 95%.

تعتمدُ هذه الأداةُ على خوارزميةِ الذّكاء الاصطناعيّ الّتي وضعت لملاحظةِ الطّرقِ الّتي يستخدمُ بها مرضى الزهايمر اللّغة

إذ يمكنُ لهذا المرض أن يغيرَ الطّريقةَ الّتي يستخدمُ بها المريضُ اللّغةَ والكلمات.

وعلى سبيلِ المثالِ:

عادةً ما يبدلُ مرضى الزّهايمر الأسماءَ بالضّمائرِ، أو يغيرون الطّريقةَ الّتي يعبّرون فيها عن أنفسهم.

فبدلاً من قول (أنا جائعٌ) يقولون (إنَّ معدتي تؤلمني لأنّني لم أتناولْ الطّعامَ)، وذلك وفقاً لمثالِ الدراسة.

وصرّحَ K.P. Subbalakshmi  (المؤلفُ الرّئيسُ للدّراسةِ):

إنَّ حالاتِ العجزِ اللّغويّ تحدثُ بين (8-10)% من الأفرادِ في المراحلِ المبكرةِ من مرضِ الزّهايمر، وتصبحُ أكثرَ حدة في مراحلها اللّاحقة.

وأكملَ: “نحن نفتحُ أفاقاً جديدةً ومثيرةً للبحثِ، ويمكننا الشّرح للمرضى عن كيفيّةِ توصلِ الذّكاءِ الاصطناعيّ إلى النّتيجةِ أثناءَ تشخيصِ المرض”.

كيفَ تعملُ خوارزميةُ الذّكاءِ الاصطناعيّ ؟

قامَ الفريقُ بتدريبِ خوارزميةِ الذّكاء الاصطناعيّ باستخدامِ نصوص أنشأها متطوّعون أصحاء وأخرون مرضى زهايمر

حيث قامَ المشاركون بوصفِ صورة لطفلٍ يسرقُ الحلويات من الإناء.

وبعدها قامَ الفريقُ بتحويلِ كلّ جملة من هذه الجمل إلى تسلسلٍ رقميّ فريدٍ باستخدامِ الأدوات الّتي طوّرتها Google.

 تعلمَ نظامُ الذّكاءِ الاصطناعيّ بعد ذلك ملاحظةَ أوجهِ التّشابهِ والاختلافِ بين الجملِ الّتي يتحدثُ بها مرضى الزّهايمر والأصحاء.

الخطواتُ القادمةُ لعملِ الفريقِ ستشملُ جمعَ بياناتٍ جديدةٍ لخوارزميّةِ الذكاء الاصطناعي لفهمِ لغاتٍ أخرى غير الإنجليزية

بالإضافةِ إلى كيفيةِ استخدام هذه الأداة للكشفِ عن أمراضٍ أخرى.

يبدو أنّ لا شيء محال في عالم التّكنولوجيا!

مصدر المقال : انقر هنا

  • إعداد : المهندسة سوار ناصر
  • تدقيق : المهندسة أسماء حمود
  • تحرير : المهندس بشار الحجي