تُعد الهندسة من أصعب الاختصاصات الدراسية وهذا اللقب لم يأت من فراغ، فسهر الليالي المتواصلة وأكواب القهوة اللامتناهية وأوقات الاستراحة الأشبه بالحلم، والسهر على المشاريع الجماعية والحسابات

هي أمور عانى منها كل مهندس مهما كان اختصاصه وهي التي جعلت الهندسة تحصل على لقب واحدة من أصعب الاختصاصات.

بالإضافة إلى بضع الأمور التي يفهمها إلا المهندسون ، ونحن هنا لنتحدث عنها:

الرغبة الدائمة في تفكيك أو بناء شيء ما

الهندسة هي أقرب ما يكون للحكة المزعجة، وهذه الحكة تجعلك دائماً تبحث عن طريقة لتحسين الأشياء من حولك

فتنظر إلى محيطك وتتساءل كيف تعمل تلك الآلة أو كيف تم تنفيذ هذا الشيء.

الشيء الوحيد الذي يُمكنك فعله لإيقاف هذه “الحكة” هو أن تأخذ شيئاً ما وتقوم بإصلاحه.

الإجابة على الأسئلة بكلمات معقدة

الشيء الوحيد الذي يُتقنه جميع المُهندسون هو جعل الناس من حولهم يعتقدون أنهم أذكياء.

فبعد قضاء العديد من سنوات الدراسة في كلية الهندسة تكون قد حصّلت قدراً كبيراً من الكلمات المعقدة التي يمكنك استخدامها

أحياناً حتى أنت لن تكون واثقاً من معناها الدقيق.

الدخول في مشاريع دون أدنى فكرة عن ماهيتها أو كيف تبدأ بها

ستقضي حياتك الجامعية في كلية الهندسة بين مشروع ومشروع والوظائف المتواصلة والامتحانات اللامتناهية

سيكون هناك دائماً مشروع ما يأتي ليأخذ ما تبقّ من وقت فراغك.

أحياناً المشاريع ستنسل إليك في أوقات نومك وتتركك في حيرة من أمرك عما تفعله بها.

اختفاء نصف الطلاب في الأسبوع الثاني بعد بدء الدوام

في أول أسبوع دوام لك في كلية الهندسة لن تجد مكاناً لتجلس به أثناء المحاضرات

انتظر حلول الأسبوع الثاني وستجد العديد من المقاعد الفارغة لتتنقل بينها، ربما ستتساءل أين اختفى نصف الطلاب؟

ببساطة، الهندسة ليست لضعاف القلوب.

الغيرة من أي شخص لديه وقت فراغ

أوقات الفراغ هي مجرد أحلام لطلاب الهندسة في بحر الواجبات والمشاريع التي يحرص اساتذتك على إغراقك بها كي لا تجد وقتاً للنوم حتى.

لذلك عندما تجد اصدقاءك يذهبون في رحلة ما لن تستطيع منع نفسك من الشعور بالقليل من الغيرة.

 نصف الفصل الدراسي قد مضى وأنت لا تعرف ماهي فكرة هذه المادة حتى

مواد كليات الهندسية تملك ميزات فريدة من نوعها، وهي القدرة على التطور السريع في اللحظة التي يتشتت انتباهك عنها

العديد مننا يعرفون معاناة لعبة الملاحقة التي نلعبها مع المادة طيلة الفصل الدراسي.

يُطلب منك بشكل مستمر اصلاح الأشياء

عندما يسمع أحدهم أنك مهندس، يعتقد أنك قادر على إصلاح حاسوبه المعطل أو أدواته المنزلية المعطلة.

أن تطلب من مهندس مدني إصلاح حاسوبك المعطل كأنك تطلب من طباخ أن يعلمك فيزياء الكم…

وهذه ليست بالفكرة الجيدة على الإطلاق.

ستدرك أن الخمس سنوات التي قضيتها في كلية الهندسة كانت تعلمك كيف تتعلم

تتخرج من الكلية أخيراً وتنطلق إلى عالم الهندسة الحقيقي، لتدرك أن كل ما تعلمته عديم الفائدة

وأن تلك الخمس سنوات كانت مضيعة للوقت، التعلم الحقيقي يبدأ عند تخرجك.

لا أحد يفهم ما تفعله

عندما يسألك أحدهم عن عملك، تبدأ حينها بالدوران في حلقة مفرغة من الشروحات والتفسيرات لإيصال الفكرة عما تفعله في حياتك اليومية

أحيانا كمهندس تقوم بتبسيط الأمور إلى اقصى حد ومع ذلك لا أحد من حولك يفهمك.

ستصادف الاساتذة الحاصلين على درجة الدكتوراه الذين لا يستطيعون معرفة كيفية تشغيل أجهزة العرض

مما لا شك فيه أن أساتذة الهندسة هم من بين أذكى الأشخاص في الجامعة.

ومع ذلك الجميع تعلم على يد بروفيسور ما لا يستطيع تشغيل أبسط المعدات الدراسية في القاعة.

يبدو أن الحصول على درجة الدكتوراه لا يُعلم كيف تشغل جهاز العرض!

سوق العمل اللامتناهي

على الرغم من أن العديد من المهن تعاني من نقص حاد في سوق العمل، إلا أن المهندسين قادرين على إيجاد العديد من فرص العمل.

تتوقع العديد من الدراسات بنمو المهن الهندسية بنسبة 6.5% في العقد القادم.

هذا هو الوقت مناسب جداً لأن تصبح مهندساً.

  • إعداد: المهندسة كارمن الصالح
  • تحرير: المهندس بشار الحجي