أعلن علماء كنديون عن تطويرهم لجهاز يقومُ بطباعة الجلد مباشرةً على الجروح مما يجعلُ عملية ترقيع الجلد أسرع وأرخص وأسهل

ما هي أهمية هذا الجهاز ؟

عندما يذهبُ مريض مصاب بحروق شديدة إلى مركز معالجة الحروق ويحتاجُ إلى ترقيع جلديّ

يأتي الجرّاح بالجهاز وهو جهاز صغير يحمل باليد ويقوم بتوزيع طبقات رقيقة من الجلد الصّناعيّ على الجروح بسهولة.

قالَ الباحث أكسيل جونتر وهو أستاذُ في الهندسة في جامعة تورنتو و أحد المشرفين على ابتكار الجهاز:

“أنا مقتنع تماماً بأنّ هذا النّهج الّذي نتبعه هو نهج فعّال للغاية، ولدينا فرصة بالفعل للوصول إلى العيادات الطبية”.

من المعروف أنّ إصابات الحروق مؤلمة وصعبة الشّفاء وعرضة للعدوى، وعادةً ما يتلقى المرضى الّذين يعانون من حروق خطيرة تطعيم جلديّ ذاتي

حيث يقومُ الأطباء بأخذ طبقة من جلدهم السّليم لتغطية المناطق المصابة ولكن إذا كانت الحروق كبيرة فليس هناك ما يكفي من الجلد السّليم للتعويض!

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ أخذ قطعة من الجلد السّليم يخلقُ منطقة مصابة جديدة ومصدر آخر للألم والعدوى المحتملة.

A researcher holds the skin printer (University of Toronto)

كيف تمكن المهندسون من الوصول لفكرة هذا الجهاز ؟

بسبب التّحديات السابقة بحثَ العلماء منذ فترة طويلة عن طرق لإنشاء ترقيع جلديّ صناعيّ، إمّا من مواد بيولوجيّة أو مواد اصطناعيّة.

وهناك عدد من هذه المنتجات في السّوق، ولكن توجد عدة تحديات فيها فبعضها باهظ الثّمن وبعضها يمكن استخدامها بشكل مؤقت

والبعض الآخر يستغرقُ أسابيع للإنشاءه من خلايا جلد المريض.

قامَ الباحثون بتطوير طابعة صغيرة الحجم تزنُ أقلّ من كيلوغرام (2.2 رطل)، تقومُ بتوزيع شرائط من “الحبر الحيويّ” المصنوع من مواد بيولوجيّة تشكل شرائط جلدية صّناعية تترسب مباشرةً على المنطقة المصابة.

وقام الباحثون باختبار الجهاز بنجاح على خنازير مصابة بحروق، ويأملون في الانتقال إلى التّجارب السريرية في السّنوات القليلة المقبلة.

ماهي التحديات التي ستواجه الفريق عند تطبيق هذ الجهاز على البشر ؟

سيحتاجُ الفريق إلى العمل عن كثب مع جرّاحيّ الحروق لدراسة غرفة العمليات من أجل تطوير نظام يلبي احتياجاتهم من حيث الحجم والسّرعة.

بصدد ذلك قال بالمر بيسي وهو المدير المساعد في مركز وليام راندولف هيرست بيرن :

إنّ أحد أكبر التّحديات هي تطوير منتجات وتقنيات تساعد في تطعيم الجلد اسطناعياً.

وأكمل قائلاً : “الأشخاص المصابون بحروق كبيرة معرضون للإصابة بعدوى معينة، ومن الممكن أن تتداخلُ العدوى مع التئام الجرح.

ولكي نحصل على أفضل النتائج من هذه التقنيات الجديدة، يجبُ أن يكون هناك ندت أقلّ من طرق تطعيم الحروق التّقليديّة.


إنّ بحث جامعة تورنتو يبدو وعداً، حيث أنهُ يمكن أن ينتجَ كميات كبيرة من مادة التّطعيم الصناعية في وقت قصير

وهذا يعد أمر بالغ الأهمية فكلما طالت مدة بقاء الجروح مفتوحة زاد تعرض المرضى للعدوى.

من وجهة نظر بالمر بيسي هناك العديد من فرق البحث في الولايات المتحدة الأمريكية والخارج تعملُ ابتكار طرق ترقيع أفضل للجلد

وهذا الشّيء يعد رائعاً ولكن هنالك حقاً تحديات حقيقة يجب أخذها جيداً في الحسبان.

مصدر المقال: اضغط هنا

  • إعداد: المهندسة سوار ناصر
  • تدقيق: المهندسة أسماء حمود
  • تحرير: المهندس بشار الحجي