علماءٌ من جامعةِ الملك عبد الله للعلومِ والتّكنولوجيا في السّعودية تمكّنوا من طباعةِ خلايا شمسيّة رقيقة جداً على أسطحِ الزّجاجِ بسهولةِ وباستخدامِ طابعة نافثة للحبر!!

كيف تم طباعة هذه الخلايا؟

يمكنُ الآن صنع خلايا شمسيّة رقيقة، مرنة وخفيفة بحيث يمكنُها الاستقرار ساكنةً على فقاعةٍ من الصّابون.

هذه الخلايا الشمسيّة تشكلُ وسيلةً بديلةً لتشغيلِ الإلكترونياتِ، كالرّقعِ الطّبيةِ الرّقيقةِ الّتي لا تناسبُها مصادر الطّاقةِ التّقليدية.

صرّحَ  Eloïse Bihar(القائدُ والباحثُ لهذه الدّراسةِ و دكتور في جامعةِ الملك عبد الله)

“إنَّ الثورةَ في عالمِ الإلكترونياتِ، من الجلدِ الإلكترونيّ للروبوتاتِ إلى حساساتِ الطّائرةِ وأجهزةِ الاستشعارِ الحيويّةِ الكاشفةِ للأمراض… محدودةٌ من حيث مصادرِ الطّاقة”.

وأكملَ قائلاً: “بدلاً من تركيبِ بطارياتٍ ضخمةٍ أو توصيلها بشبكةِ الكهرباء؛ فكّرنا في استخدامِ خلايا شمسيّة عضويّة

خفيفة الوزنِ ورقيقة للغاية، تقومُ بتحويلِ ضوءِ الشّمسِ إلى طاقةٍ كهربائيّة.

Solar cell on the surface of a bubble/KAUST

وهنا نسألُ.. ما هي هذه الخلايا وكيفَ تُصنعُ؟!

تتكونُ الخلايا المطبوعةُ من طبقاتٍ من الموصلاتِ الكهربائيّة، وتوجدُ المادةُ الكهروضوئيّةُ العضويّةُ الماصةُ للضوءِ ضمنَ هذه الطبقات.

كما ويمكنُ تأطير الخليةِ بأكملها ضمنَ مادةِ الباريلين( parylene )، وهي طلاءٌ واقيّ مرن، مقاومٌ للماءِ ومتوافق حيوياً مع الخليةِ العضويّة

وهذا ما يجعلُ الخليةَ مناسبةً للدمجِ مع الأجهزةِ القابلةِ للارتداء.

في الوقتِ الرّاهنِ، يتمُّ تصنيعُ هذا النّمطِ من  الخلايا عن طريقِ: الطّلاء الدّورانيّ أو التّبخير الحراريّ… وهي تقنياتٌ غير قابلة للتطويرِ وتحّدُ من هندسةِ الجهاز.

إذ تتضمنُ استخدامَ مادةٍ شفافةٍ وموصلةٍ لكنها هشة وغير مرنة، وهي أكسيد قصدير الإنديوم والّتي تعملُ كقطبٍ كهربائيّ.

وللتغلبِ على هذه التّحدياتِ؛ قامَ الفريقُ باستخدامِ طابعةٍ نافثةٍ للحبرِ وتشكيلِ أحبار وظيفيّة لكلِّ طبقةٍ في بنيةِ الخليةِ الشّمسيّةِ العضويّة.

لذلك…

وبدلاً من استخدامِ أكسيد قصدير الأنديوم، قاموا بصناعةِ وطباعةِ بوليمر شفاف، مرن وموصل يُعرفُ باسمِ  PEDOT PSS.

وقالَ Daniel Corzo (طالبُ دكتورة وأحد أعضاءِ الفريقِ):

الطّباعةُ النّافثةُ للحبرِ هي علمٌ بحدِّ ذاتهِ، ولا بدَّ من التّغلبِ على القوى بينَ الجزيئاتِ في الحاويةِ الحاملةِ للحبرِ من أجلِ إخراجِ قطيراتٍ دقيقةٍ جداً من الفوهةِ الصّغيرة

كما وتلعبُ المذيباتُ دورًا مهمًا أيضًا… فعند الانتهاءِ من الطّباعةِ تتأثرُ جودةُ الأغشيةِ الرّقيقةِ للخلايا بجفافِ آخر قطراتِ الحبر”.

فماذا كانتْ نتائجُ تجربتهم؟

كانتِ النّتائجُ كالتّالي:

بعد تحقيقِ أمثل تركيبةٍ للحبرِ لكلِّ طبقةٍ من طبقاتِ الخلية، تمتْ طباعة الخليةِ الشّمسيّةِ على الزّجاجِ لاختبارِ أدائها…

وتبينَ أنَّ كفاءةَ الخلايا لتحويلِ الطّاقةِ وصلتِ إلى 4.73%، متجاوزة قيمتها القياسيّة السّابقة والّتي بلغت %4.1 لخليةٍ واحدة.

كما وأثبتَ الفريقُ وللمرةِ الأولى إمكانيةَ طباعةِ خلايا شمسيّة على أسطحٍ مرنةٍ ورقيقةٍ وبكفاءةٍ تصلُ إلى %3.6.

وفي النّهايةِ، اختتمَ Eloïse Bihar:

“إنَّ نتائج البحثِ الّتي توصلنا إليها تمثلُ نقطةَ انطلاقٍ لجيلٍ جديدٍ من الخلايا الشّمسيّة المطبوعةِ متعددةِ الاستخداماتِ وخفيفة الوزن

والّتي يمكنُ استخدامها كمصدرٍ للطاقةٍ أو يمكنُ دمجها في الأجهزةِ الطّبيةِ المساعدةِ المتركزة على الجلدِ أو في الأجهزةِ القابلةِ للزرع”.

مصدر المقال : انقر هنا

  • إعداد : المهندسة ملاك بعيو
  • تدقيق : المهندسة أسماء حمود
  • تحرير : المهندس بشار الحجي