نجحَ باحثون في جامعةِ جونز هوبكنز في طباعةِ دماغ ثلاثيّ الأبعاد لفأر!!

ويعتبر هذا الدّماغ المطبوع الأوّل من نوعه في عالم الطّب الّذي يظهرُ كيفَ يمكنُ للطباعةِ الحيويّة أن تُعزِّزَ البحث وخاصة في قطاع الجراحة.

تنمو الطّباعةُ الحيويّة بسرعةٍ كبيرة وتظهرُ إمكاناتُها مرة بعد أخرى، إذ تقومُ هذه التّكنولوجيا بإنشاء هياكلَ خلويّة ومن ثمّ إنتاج أعضاء وظيفيّة.

وحتّى الآن، نجحَ العديدُ من الباحثين في تكوين اكباد بشرية، وهذا يُعدُّ تقدماً كبيراً بالفعل

إلّا أنَ جامعةَ جونز هوبكنز تجاوزتْ هذا التّقدم بطباعة دماغ وظيفيّ ثلاثيّ الأبعاد لفأر، وذلك بعدَ عدّةِ سنوات من البحث.

كيف تمكن الباحثون من طباعة الدماغ بشكل ثلاثس الأبعاد ؟

استخدمَ الباحثون تقنية شبيهة بتقنية مطورة من قبل شّركة أمريكيّة تدعى Organovo، وهي طابعة نافثةً للحبرِ الحيويّ، و قادرةٌ على إيداع قطرات من الحبر الحيويّ والّتي تسمى بيوتينات (biotins)

حيث يتمُّ استخلاصُ هذه البيوتينات على صفيحةِ استنبات أو دعامة هيدروجيل، وبطبقة تلو أخرى يتشكلُ العضو المطلوب.

وبذلك طوّرَ الباحثون خلايا دبقيّة وقاموا بخلطها مع الخلايا العصبيّة لإنتاج البيوتبناتِ المناسبة

وتمكنوا من إجراءِ طباعة حيويّة لدماغ قاموا بزرعه بنجاح داخل رأس فأر.

هل سيتحسن الدماغ المطبوع القدرات الفكرية ؟

وقالَ مديرُ الأبحاثِ البروفيسور برنارد ميرلان : ” نحن فخورون جداً بامتلاكنا أوّل دماغ وظيفيّ مطبوع بتقنية ثلاثيّة الأبعاد للاختبارِ قبل السّريري

إذ تسمحُ الطّباعةُ الحيويّة لنا بفهمِ بعض الأمراض بشكل أفضل وخاصة تلك الّتي تصيبُ الدّماغ، لأنها أمراضٌ حساسة للغاية ويجبُ معالجتها

كما أنّ هذه التقنية يمكنُ أن تكون خياراً قابلاً للتطبيق لأيّ مريض يعاني من ورم في الدماغ

أو أي شخص يعاني من انخفاض في معدل الذّكاء أو مرض تنكس عصبيّ.

ووضحَ البروفيسور برنارد أنّ الاختباراتَ حاسمةٌ في الوقت الحالي، حيث أنّ الفأرَ الّذي طُبعَ دماغه لايزالُ حياً.

وقالَ بوب جولدفيش (المديرُ العلميّ في “:( Organovoهذا واعد جداً، إذ إنّها المرةُ الأوّلى الّتي تقدمُ فيها تقنية الطّباعة الحيويّة مثلَ هذه النّتائج

خاصة على عضو معقد مثلَ الدّماغ، وسنواصلُ بحثَنا ونأملُ أن نتمكنَ في غضون سنوات قليلة من تطبيقهِ على الإنسان”.

The bio-printer developed by Organovo

وأخيراً..

يطمح الباحثون من اختبارِ نتائجهم على البشر ، فبينما تتقدمُ الطّباعةُ الحيويّةُ بسرعةٍ؛ قد تصبحُ الوسيلة لتصميمِ أو إصلاحِ أو تحسينِ أعضائنا.

فهل يمكنُ للطباعة الحيويّة تحسين أعضائنا حقاً؟! شاركنا رأيك حول ذلك.

مصدر المقال : اضغط هنا

  • إعداد : المهندسة سهى عبدو
  • تدقيق : المهندسة اسماء حمود
  • تحرير : المهندس بشار الحجي