دوائـر السليكون المتكاملة الـ IC المـوجودة في معالجات الكمبيوتر ، مـن بين العديد من الأجهزة المختلفة الاخرى

التي وصلت إلى أكبر كثافـة ممكنة للترانزستورات في الشريحـة الواحدة بمعنى أن الشريحة الواحدة أصبحـت متكدسة

مِما يَحد من التحسينات في تصميم وصناعة دوائر السيلكون في المستقبل

بـفضل عـمل فريق من المهندسين في جامعـة ميشيغان (U-M) فأن طـريقـة جـديدة تَـعدُ بحل مشكلة تكـدس الترانزستور قبل أن تؤثر سلباً عـلى مصممي المعالجات .

مَاهو قانون مور ؟

لاحـظَ جوردن مور المؤسـس المشارك لشركـة ”  Intel” أن كُـل بوصـة في دوائر السيلكون المتكاملة الـ IC

للشريحة الواحدة  يتضاعـف باِستمرار كـل عام في قطاع الصناعات الإلكترونية

استناداً إلى هذه الملاحـظة تَوقـع مور تَزايد قوة الحواسيب وتناقص حجمها بصورة متصاعـدة كل عامين

لكنه لم يَكن يعلم أن التطور التكنلوجي المتسارع هذه الايام الحاصل في صناعة الدوائر المتكاملة والمعالجات يُسبب بدوره في تدكس الترنزستورات في الشريحة الواحـدة .

بِشكل تقليدي ، يَـتم انشاء الترانزستورات بِتصمـيم ثُنائي البـعد ، يتضمن هذا التصميـم شريحة وظيفتها فقط التحويـل بين تيارات الجـهد الـعالي والمـنخفض

بمعنى أنها تقف في المنتصف ما بين شريـحة معالجة تيارات الجهد المنخفض وتيارات الجـهد العالي .

بالتالي ، قامَ فريق المهندسين مـن جامعة ميشيغان بقيادة ” بيـكي بيترسـون ” الأستاذ المـساعد في الهندسـة الكهربائية وعـلوم الكمبيوتر بـِعمل تَجربة

حيث قام الفريق بتكديس مجموعة من الترانزستورات فـوق طبقة ثانية من شريحة مُتطورة من السليكون مَصنوعة بتصميم ثُلاثي الـبعد دونَ الحاجة الى التصميم التقليدي ثنائي الـبعد .

هذه الطـبقة الثُانية يُمكن انّ تَتعـامل مع التيارات ذات الجهـد العالي

وهـو في الواقع أمـر مفيد جداً لأن من المعـلوم أن التيارات ذات الجهـد العالي يُمكن أن تُسبب بِسهـولة ضرراً بترانزستورات السليكـون

خاصـةً أن هذه الترانزستورات تَتقلص كُل عامـين مما يجعلها قوية وصغيرة الحجم وبتالي تكون باهظة الثمن بعض الشيء وفقاً لقانون مور .

كيف تمكن المهندسون من تصميم ترانزستور بهكذا كفاءة ؟

حَـقق فريق بيترسـون نجاح كبيراً ، وذلك مـن خِلال استخدامـه نوع مُختلف من اشباه الموصلات يُعرف بأكسـيد المعـدن الغير متبـلور في انشاء هذه الطبقة الثانيـة

وتطبيقها على شريحة السليكون التقليديـة ثنائية الـبعد دون اتلافها

حَيثُ قامَ الفريقُ بأنشاء هذه الطبقة بواسطه مجموعة من الخطوات بداية بتغطـية الطبقة بمحلول يحتوي على الزنك والقـصدير

ومن ثم تدويرها لـتكويـن طبقة متساويـة .

بـعد هذه الخـطوة ، قامَ الفريق بتسخين هذه الطبقة اضافة الى محلول الزنك والقصدير بدرجة حرارة معينة لفترة وجيزة لتجفيفها

حيث تكررت العمـلية لصنع طَبقة مـن اكسيـد الزنك والقصدير بسمك 75 نانو متر ( واحد على الف من سمك شعره الانسان ) .

حَيث أن المؤلـف الأول للورقة البحثية والحاصل على درجة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسب في جامعة ميشيغان (U-M) ، يونغباي سون قال

” هذه التركيبة المُختلفة من اشباه الموصلات تَجعل الشريحة اكثر اِحكاما بوظائف كثيرة أكثر من الاعتماد على السليكون لوحده ” .

إنّ التطورات في تكنولوجيا دوائر السيليكون المتكاملة التي أنشأتها بيكي بيترسون وفَريقها لديها القدرة على إحداث ثورة في الترانزستورات

والأساليب التي يستخدمها المهندسون لبناء وتصميم أجهزة الكترونية معقدة ربما تتجاوز و تكسر حدود التقدم الذي يمليه قانون مور.

مصدر المقال : انقر هنا
  • إعداد : المهندس عبد الرحمن الحمادي
  • تحرير : المهندس بشار الحجي