هل فكرتَ يومًا في وظيفةٍ أخرى لألسنتا غير النّطق والمضغ؟! قد يبدو الأمر غريباً بعض الشيء إلّا أنّه ليس مستحيلاً في عالمِ التّكنولوجيّا.

جهازٌ جديدٌ يُتيحُ  لنا التّحكمَ بأجهزةِ الكمبيوتر من خلالِ اللّسانِ.. فكيفَ يمكنُ ذلك؟

ابتكرتِ المصممةُ Dorothee Clasen جهازاً قابلاً للارتداءِ داخلَ الفمِ وكان هذ الابتكار كجزءٍ من أطروحةِ الماجستير خاصتها في التّصميمِ المتكاملِ

ويسمحُ هذا اللسان الكهرومغناطيسيّ بالتّفاعلِ بينَ البشرِ والآلاتِ.

يوضعُ الجهازُ في الفمِ مثل تقويم الأسنان، ويقوم المستخدمون بتحريكَ قطعةٍ مغناطيسيّةٍ صغيرةٍ بألسنتهم لتوليدِ المدخلاتِ (بيانات الإدخال)

لتقوم بعدها وحدة موجودة خلفَ أذنِ المستخدم بنقلِ بيانات الإدخالِ إلى الأجهزةٍ الأخرى متصلة بها بواسطة شبكة الوا يفاي.

الواجهةُ التّفاعليّةُ للّسان الكهرومغناطيسي

قامتْ Dorothee Clasen في مشروعِها بعدم التّركيزِ عن اليدين والأصابعِ بما يتعلقُ بالواجهاتِ اللّمسية الّتي تسمحُ للبشرِ بالتّفاعلِ من خلالِ لمسِ الأشياءِ وركزتْ
على جزءٍ آخرٍ من الجسمِ وهو الفم.

يعتمدُ نموذجها على مبدأ كهرومغناطيسيّ، حيث تقومُ مستشعراتُ القصبِ المدمجة (Embedded reed sensors) بتحديدِ موقعِ القطعةِ المغناطيسيّةِ الّتي يتحكمُ فيها المستخدمُ بواسطةِ لسانهِ.

أهمية اللسان الكهرومغناطيسي في القطاع الطبي

كما وأشارتْ Clasen إلى أنّه يمكنُ استخدامُ ابتكارها في مساعدةِ المرضى.

حيث سيفيد الأشخاصِ الّذين يفتقرون إلى المهاراتِ الحركيّةِ الدّقيقةِ في أصابعِهم وأيديهم ليمكنهم هذا الجهاز من التحكم بأجهزةِ الكمبيوتر.

كما ويمكن أن يُستخدمُ في وظائفَ محدّدةٍ، وذلك عندما تكونُ أعينُ المستخدمِين وأقدامهم وأيديهم مشغولةً بالقيامِ بأعمالٍ أخرى.

على سبيل المثالِ، قد يقلبُ عازفُ البيانو أوراقَ ملاحظاتِه الرّقميّة باستخدامِ لسانهِ أثناءَ عزفِ لمقطوعته الموسيقية!!

في النهاية

هذا النموذجُ مثلهُ مثل الكثير من الأبتكارات المميزة الّتي تحدثُ ثورةً في طريقةِ تفاعلِنا مع العالمِ الرّقميّ والتحكم بأجهزة الكمبيوتر

الفيديو التالي يوضّحُ اختبار  للجهازِ.

المصدر: انقرهنا

  • إعداد : المهندسة سوار ناصر
  • تدقيق : المهندسة أسماء حمود
  • تحرير : المهندس بشار الحجي