يُعاني المصابون بالشلل والاعتلال العصبي المحيطي من فقدانهم لشعور الإحساس عبر أصابع أيديهم وأقدامهم

فمثلاً؛ لا يمكنهم الشعور بدفء الأيدي التي تمسك أيديهم أو الإحساس بأزرار القميص عند تسكير قمصانهم نتيجةً لتضرر الأعصاب الموجودة في أطراف الأيدي والقدمين.

ولكن كل هذا على وشك أن يتغير بعد أن تمكن الباحثون في معاهد فاينشتاين للأبحاث الطبية من استعادة حاسة اللمس في الأصابع باستخدام قطب كهربائي طفيف التوغل في الدماغ

بالتالي ستتيح هذه التقنية إمكانية تغيير حياة ملايين الأشخاص حول العالم ، وتعتبر هذه الدراسة الأولى من نوعها وفقاً لما نشرته مجلة Brain Stimulation.  

 والجدير بالذكر، أن فكرة استعادة بعض الإحساس في اليد ليست جديدة، فقد تم تطبيقها سابقاً من خلال تقنية واجهة الدماغ والحاسوب.

إلّا أنَّ الجديد في هذا البحث يتجلى في كونه يخطو خطوة إلى الأمام في هذا المجال، من خلال تحفيز المناطق التي يصعب الوصول إليها في الدماغ، والمعروفة باسم المناطق الثلمية

ويتم ذلك باستخدام أقطاب كهربائية تُثير الأعصاب في أطراف الأصابع.

وفيما يخص ذلك يعتقد تشاد بوتون وهو أستاذ في معهد الطب الحيوي الإلكتروني في معاهد فينشتاين

أن القدرة على الوصول إلى تلك المناطق وتحفيزها قد يفتح المجال أمام التجارب السريرية على البشر مستقبلاً.

ماهي الآلية التي يعمل بها هذه التقنية لتعيد حاسة اللمس

قام جراحو الأعصاب بإجراء شق بأبعاد صغيرة في الدماغ لمريض لزرع الكترودات تخطيط طفيفة التوغل تعرف بـ (SEEG)، في أدمغة اثنين من المرضى.

وفي النتيجة، أبلغ المرضى عن شعورهم بالوخز في أيديهم وأطراف أصابعهم.

وبناءً على تلك النتيجة قال تريسي وهو المدير التنفيذي لمعاهد فاينشتاين:

” تُشير هذه الدراسة الرائعة إلى أن الطب الحيوي الإلكتروني وجراحة الأعصاب يُمكن أن تُعيد للأشخاص الذين عانوا من إصابات في الحبال الشوكية أو السكتات الدماغية، الوظائف الحيوية التي فقدوها

وفي محاولات مشابهة عمل عدد من المعاهد والشركات بما في ذلك Elon Musk’s Neualink وا  Synchron لإيجاد حلول للمساعدة في علاج حالات معينة عن طريق الزراعة في الدماغ

كما توجَّهت جهود بعض الشركات الأخرى بالتركيز على إنشاء تقنيات حسية يمكن استخدامها في الروبوتات.

ختاماً

نأمل مع تقدم التكنولوجيا الطبية أن يستعيد الكثير من المرضى حول العالم القدرة الحسية في أيديهم وأقدامهم لأن ذلك سيحسن حياتهم.

  • إعداد: المهندسة سهى عبدو
  • تحرير: المهندس بشار الحجي