أَفادَ العُلماء في نيورون أنَّهُ يوجد جهاز صغير يُدعى ” الغبار العصبي ”  يحتوي بِداخِلهِ على الكريستال يُمكِنُهُ التَّنصُّت على العضلات والأعصاب

كما أنَّهُ لاسلكي ولا يحتاج إلى البطَّاريات وسماتُهُ الجذَّابة هَذِه جَعَلَت مِنهُ مَحَط  إعجاب خاصَّةً لِلعُلماءِ الَّذين يبحثون عن أفضلِ الطُّرق لمراقبَةِ الجِّسم والدِّماغ والتَّأثيرِ عليهِما.

كيف تمكن المهندسون من تطوير تقنية الغبار العصبي ؟

وفيما يَخُص ذلك أكَّدَ المهندس الكهربائي خليل نجفي من جامعة ميشيغان في آن أربور: ” بالتَّأكيد إِنَّهُ جهاز واعد، وكذلك يمتلك  نظام يَعمَل ويُبلي أداءً جيداً “.

وَقَد تَمَّ تقديم فِكرِة الغُبار العَصَبي في 2013 مِن قِبَلْ ميشيل ماهاربيز من جامعة كاليفورنيا وبيركلي وزملاؤُه

في حِينْ أَنَّ الورقَة البحثيَّة في نيورون مَثَّلَتْ المَرّة الأولى التي يَتِمْ فيها استخدام النِّظام في الحيوانات

حَيثُ اكتَشَفَ الغُبار العَصبي نشاطاً عندما قام الباحثونَ بتَحفيزِ العَصَبِ الوركي وعَضَلاتِ الفِئران بِشَكلٍ مُصْطَنَع.

كيف يعمل جهاز الغبار العصبي ؟

وبالنِّسبَةِ لآليَّة عَمَل هذا الجِّهاز، فإنَّهُ على عَكِس الأجهزة الأخرى التي تَعتَمِد على الموجات الكهرومغناطيسية

يَتِمْ تَشْغيلِ الغُبارِ العَصَبي عَنْ طَريقِ الموجاتِ فَوقَ الصَّوتيَّة. فَعِندَ الاصْطِدام بالموجات فَوقَ الصَّوتيَّة النَّاتجة عَنْ مصدر خارجِ الجِّسم، تَبدَأ الكريستالة المُتَخصِّصة بالاهتِزاز

وبِفَضلِ هذهِ الحَرَكةِ الميكانيكيَّةِ  يَتِم تَشغيل النظام، مِمَّا يسمَح للأقطابِ الكهربائَّية بالتقاطِ النَّشاطِ الكهربائي

ويمكن لهذا النشاط بعدَ ذلك تغيير إشارات الموجات فوقَ الصَّوتيَّةِ الَّتي تعودُ إلى المصدر، وتُقدِّم قراءةً بطريقةٍ تُشبِهُ قياسِ السُّونار. 

ومن مُميِّزات أجهزة الغُبار العصبي أنَّها تُساعِد العُلماء على تَجَنُّبِ بَعْضِ المَشَاكِل مَعِ الغَرساتِ الحاليَّة، مِثل قِصْرِ العُمر.

كما أنّه يُمكِن لبيئَةِ الدِّماغِ أَنْ تَرفُضِ الأجهِزة القابِلَة للزَّرع.

وفي ضَوءِ ذَلِك يقول الباحث اماهاربيز:

” يُشبِهُ الأمرَ إلقاءِ قِطعَةٌ مِنَ الأجهِزَةِ الإلكترونيَّةِ في المُحيطِ وتُريد تَشْغيلَها لمدَّةِ عِشرينَ عاماً، ففي النِّهايةِ تبدَأُ الأشياءُ في التدَهورِ والانهيار”.

وَعَلَى الرُّغمِ مِن أنَّ ماهاربيز وزُملائِه لا يَعرفون بَعْد إلى متى يُمكِن أن يَستَمِر نظامَهُم، إلَّا أنَّ امتلاك جِهاز صغير وبسيط قد يَزيد مِنَ العُمرِ الافتراضي لِمِثلْ هذه الغرسات.

وَعلاوةً على ذلِك، يُمكِن للدِّماغِ أن يُقيمَ دِفاعاً ضِدَّ الجِّسمِ الغَرِيب، مِمَّا قَد يَنتُج عَنهُ نسيجٌ سَميكٌ يُحيطُ بالغَرسَة.

وبالتَّالي الأنظمَةِ الأصغَر تَضُرُّ الدِّماغَ بشكلٍ أقَل.

ماهو شكل الجهاز المبتكر واستخداماته ؟

طولٍ الجهاز يزيد عن 2 ملم وعرضٍ أقل بقليل من 1ملم.

جهاز جُسيماتِ الغُبارِ العصبي الموصُوف في الورقَةِ البحثيَّةِ الخاصة بالباحثين أكبَر مِنْ جهاز الغُبارِ الفِعليَّ والباحثون صرحوا أن النِّظامَ لايزالُ يتقلَّص ليصبح أقل حجماً.

حيثُ يقولُ ماهاربيز حولَ ذلِكَ : ” هناكَ جم كبيرٌ لا زال في هذه التقنية للتَّغَلُّبِ عليه وهذا ما يثيرُ اهتمامَنا، ويُمكِنُ الاستمرارَ في أن تُصبِحَ بِقعِ الغُبارِ العصبي هذه أصغرُ بكثير.

ويَضيفُ ماهاربيز، أنَّهُ يُمكِنُ استخدامِ الغبارِ العصبي في النِّهايةِ لاكتشافِ أنواعٍ مُختَلفةٍ منَ البياناتِ في الجسم.

حيثُ لاتقتَصر فقط على النَّشاطِ الكهربائِّي، وإنَّما سيتم تعديل الجهاز لاستشعارِ درجةِ الحرارةِ أو الضَّغطِ أو الاوكسجين أو الرقمِ الهيدروجيني.

وأخيراً، يُحذِّر المهندس الكهربائي خليل النجيفي من أنًّه يبقى علينا أن نرَى ما إذا كان الِّنظام سَيثُبِتُ فاعليتَهُ في الاستماعِ إلى سلوكِ الخلايا العصبيَّة ِداخلِ الدِّماغ .

وكذلك سيحتاجُ النظامُ إلى تضمينِ العديدِ من قطعِ الغبار العصبي المختلفة، وليسَ من الواضحِ فاعلية ذلك.

ويقول المهندس خليل النجيفي عن هذه التقنية : ” إنَّها أصعب بكثير مما يوحي به مفهوم الغبار”.

مصدر المقال : اضغط هنا

  • إعداد: المهندسة سهى عبدو
  • تدقيق : المهندسة رهف النداف
  • تحرير : المهندس بشار الحجي