غرفةُ الاحتراقِ هي الحجرةُ المتاحةُ للغازاتِ عندما يصلُ المكبسُ إلى النّقطةِ الميتةِ العليا (الحجرةُ بينَ رأسِ المكبسِ  والصّماماتِ)

بمعنى آخرٍ هي المنطقةُ الّتي يتمُّ فيها دمج خليطِ الوقودِ والهواءِ في نهايةِ شوطِ الانضغاط.

وأبعادُها تحدّدُ نسبةَ الانضغاطِ والّتي تؤثرُ بشكلٍ مباشرٍ على أداءِ المحرك واستهلاكِ الوقود.

ما هي العواملُ الّتي تُؤخذُ بالاعتبارِ عندَ تصميمِ حجرةِ الاحتراق في محرك السيارة؟

  • يجبُ أن تسمحَ غرفةُ الاحتراقِ بالحصولِ على كفاءةٍ حراريّةٍ عاليةٍ، وبالتّالي يجبُ أن تسمحَ باستخدامِ نسبةِ انضغاطٍ عاليةٍ دون حدوثِ ظاهرة “التّفجير”.
  • شدةُ ونوعُ الاضطرابِ (الجريان المضّطرب) المرتبط بخليطِ الوقودِ والهواءِ، والمسارُ الّذي تسلكهُ مقدمةُ اللّهبِ (مرتبط أيضًا بموضع شمعة الاحتراق).
  • يرتبطُ “رقمُ الأوكتان” للمحركِ بشكلٍ أساسيّ بتصميمِ غرفةِ الاحتراق.

ملاحظة: هناك ثلاثة أنواعٍ للجريانِ المضّطربِ

والّذي يتمُّ تنظيمَه وإعطاءه للهواءِ المسحوبِ داخلَ غرفةِ الاحتراقِ عن طريقِ أنابيب السّحب, وهي: Swirl،  Squish، Tumble.

ما هي أنواعُ غرفِ الاحتراق الخاصة بمحركِ البنزين؟

1- غرفةٌ اسفينيةٌ أو مثلثةٌ:

تعتمدُ على حركةِ Squish القويةِ للخليطِ وتركيزٍ كبيرٍ للشحنةِ (أيّ الخليط) في منطقةِ الشّمعة.

في هذه الغرفة، يميلُ الصّمامان المتوازيان بشكلٍ ملحوظٍ بالنسبةِ لمحورِ الأسطوانةِ

كما وتتميزُ الغرفةُ بخصائصَ جيدةٍ من حيث مقاومةِ التّفجيرِ، وتضمنُ درجةُ الاضطرابِ (Squish) العاليةِ الاحتراقَ السّريع.

2- غرفةُ السّقفِ (السّطح) مع أربعةِ صمامات:

في هذا النّوع يكونُ وضعُ الشّمعةِ في المركزِ تمامًا حيث يوجدُ أربعة صمامات (2 لسحبِ الهواء و2 لخروجِ العادم).

يتمُّ التّحكم بهذه الصّماماتِ  بواسطةِ عمودين Camshaft منفصلين؛ مما يخلقُ صعوبةً أكبر في تصميمِها و بناءها.

في هذه الغرف، يمكنُ الحصول على كفاءةٍ أفضل وذلك لوجودِ ممر أكبر لدخولِ الخليطِ

مما يحسّنَ من الكفاءةِ الحجميّةِ خاصة عند السّرعاتِ العالية.

3- غرفةٌ على شكلِ “فنجان”:

له مزايا من ناحيةِ التّكاليف حيث أنَّ رأسَ المحركِ بسيطٌ للغايةِ

سطحهُ السّفليّ مسطحٌ تمامًا ويتمُّ الحصول على الغرفةِ بالكاملِ في رأسِ المكبس، كما ويوجدُ صمامان للاسطوانةِ ويكونان متوازيين.

أمّا بالنسبةِ للجريانِ المضّطربِ، فإنّه من الممكن أن يكونَ مرتفعًا وذلك بفضلِ توفرِ مناطقَ كبيرة لـ Squish.

 يمكن الاعتمادُ على نسبِ انضغاطٍ عاليةٍ في هذا النّوعِ من الغرفِ، كما أنَّ لديها مقاومة جيدة لظاهرةِ “التّفجير”

وينتجُ عند استخدامِها انبعاثات منخفضة من الموادِ الملوثة.

ومن ناحيةٍ أخرى، فإنَّ المكابسَ في هذا النوعِ تكون أثقلَ وأكثرَ إجهادًا حرارياً مقارنة بتلك المستخدمة في حالاتٍ أخرى.

4- غرفةٌ نصفُ كرويّة:

الصّماماتُ في هذا النّوع تكون أكبرَ قطراً ؛ مما يسمحُ بتعبئةِ كميةٍ أكبر من الخليطِ وبالتّالي أداء افضل.

كما ويمنحُ موضعُ الشّمعةِ المركزيّ هذه الغرف مقاومةً جيدةً لظاهرةِ الانفجارِ وخسارةَ كميةٍ أقل من الطّاقةِ الحراريّة.

ولأن الصّمامين (السّحب و العادم) تميلُ محاورهما بشكلٍ مختلفٍ، فإنّه يجبُ استخدام عمود  Camshaftمستقل لكلِّ صمام.نلاحظُ من الصّورةِ، إنَّ هذه الغرفةَ تشبهُ الغرفة رقم 2

وبالتّالي فإنَّ طلبَ الأوكتان وسرعةَ الاحتراقِ والفقدَ الحراريّ في هذه الغرف تكون متشابهةً نوعاً ما.

مصدر المقال : Motori a combustione interna Giancarlo Ferrari

  • إعداد: المهندس جورج قمصية
  • تدقيق: المهندسة اسماء حمود
  • تحرير : المهندس بشار الحجي