أشارتِ الدّراساتُ إلى أنَّ فيروس كورونا التّاجي المعروف بإسم لـ  COVID-19 يتمُّ القضاء عليه بسهولةٍ عند تعرضهِ للأشعةِ فوق البنفسجيةِ وللحرارةِ أثناءَ وجودهِ على الأسطح.

وهذا ما أثارَ فضول البروفسور Tomonari Furukawa وهو أستاذُ في الهندسةِ الميكانيكيةِ والفضائيةِ في جامعة Virginia

حيث صمم البروفيسور Tomonari العام الماضي روبوتاً متجولاً للعملِ بشكلٍ شبه مستقل في المناطق الخطرة.

أدرك البروفيسور Furukawa أنه يمكنُ توصيل مصابيح الأشعة فوق البنفسجية والحرارة بالروبوتِ المصمم

واستخدامه لإزالةِ التّلوث في الغرفِ الّتي تحتوي على فيروس كورونا، كالعياداتِ الطّبية والسّوبر ماركت وغيرها.

وصرّحَ البروفيسور Tomonari : “استجابةً لوباء كورونا العالمي بدأنا العملَ على روبوتِ إزالة التّلوثِ

حيث أظهرَ الرّوبوت الخاص بنا قدرتهُ على إكمالِ عددٍ كبيرٍ من المهامِ في سيناريو كارثي

مثل مكافحةِ الحرائق، وكنا نعلمُ أنه يمكننا استخدام أحدث التّقنيات على الفورِ لإزالةِ التّلوث من فيروس كورونا باستخدامِ الرّوبوت”.

كيف تمكن المهندسون من تصميم هذا الروبوت وما مبأ عمله؟

قامَ الفريقُ بتركيبِ العديد من مصابيح الأشعةِ فوقَ البنفسجيةِ والمصابيح الحرارية على الرّوبوتِ..

وكانت المصابيحٌ متوضعة على الروبوت بشكل خطي وعامودي على الجوانبِ من أجل تغطية مساحاتٍ كبيرةٍ من الجدرانِ والأسطحِ الرّأسيةِ

تستخدم هذه المصابيح ضوءٍ مطهرٍ ومصباحٌ متوضع أسفل الروبوت لتطهيرِ الأرضياتِ

تمَّ تزويد الرّوبوت بكاميرا واقع معزز موصولة مع برنامج في الحاسوب لتنشئ خريطة ثلاثية الأبعاد لمساحةٍ معينة وذلك لضمانِ عدم وجود مناطقَ لا يمكن للضوءِ والحرارة أن تصلَ إليها.

تمَّ تصميمُ الرّوبوت ليعملَ بشكلٍ شبه ذاتي كالعمل في غرفة بمفرده دون وجود أشخاص كالطّاقم الطّبي

وجميع النتائج تظهر على لوحةِ التّحكمِ الخاصة بالروبوت والتي يمكن وضعها في غرف المراقبة ةغيرها.

وقال البروفيسور Furukawa:”هذا الروبوت يعد أول روبوتٍ يمكنهُ إزالة التّلوث من الأسطحِ المختلفةِ (الرّأسية والأفقية) وفي المناطقَ المخفية الّتي يمكننا تسليط الضّوء عليها

إذ يمكنُ لهذا الروبوت أن يعملَ في ظروفٍ خطرةٍ على البشر (في المحطاتِ النّوويّة وفي وجودِ السّمومِ ومسبباتِ الأمراض، وتحتَ درجاتِ الحرارةِ القصوى وحيث يكون الهواءُ ملوثاً..).
 
وأكملّ: “إنَّ هذا المهام لا يستطيعُ البشر القيام بها، فالرّوبوتات عند تزويدها بأجهزةِ استشعاره ستكون أكثرَ شمولاً وأكثرَ دقة

وفي النّهاية صرح البروفيسور Furukawa:

“إنَّ الرّوبوتات شبه المستقلةِ قادرة على إكمالِ مهامِ متعددة وواسعة في عالمنا الواقعي ومن المؤكد أنه سيتمُّ استخدامها بشكلٍ متزايدٍ مع مرورِ الوقت”.

يتطلعُ فريق المهندسين المصمم لهذا الروبوت إلى اطلاقه قريباً واجراء تجارب سّريرية واسعة النطاق.

مصدر المقال : انقر هنا

  • إعداد : المهندسة سوار ناصر
  • تدقيق : المهندسة أسماء حمود
  • تحرير : المهندس بشار الحجي