يواجه المهندسون المدنيون غالباً المهمة الصعبة المتمثلة في توفير ضوء وتهوية كافية في المباني مع الحفاظ على جماليات التصميم والسلامة الهيكلية والإنشائية.

وعند إضافة أي عنصر من عناصر الاستدامة إلى المبنى فإن ذلك يتحول إلى عقبة كبيرة جداً يصعب تجاوزها.

لذلك يأمل المهندسون في اليابان في حل هذه المعضلة بتصميم بسيط ولكن إبداعي من خلال الفتحات المربعة المتناوبة.

ما أهمية الأبتكار الهندسي الذي قام به المهندسون اليابانيون ؟

قام المهندسون اليابانيون بإضافة إنجاز آخر لمجموع إنجازاتهم، وهو حصولهم على براءة اختراع جديدة عن جدار منيع مقاوم للزلازل.

وفي تفاصيل الأنجاز تم تكليف المصممين في شركة Kengo Kuma لتصميم مشروع وهو عبارة عن مبنى لرياضات أطفال

قام المصممون بالتعاون مع مختبر التخطيط الهيكلي في شركة Kozo Keikaku Engineering Inc والذي يؤيد مبدأ “البناء لمستقبل ذكي”.

قام الفريق باستخدام الأخشاب المغطاة (CLT)، والتي تتكون من عدة طبقات من الخشب الرقائقي المصنوع من مكونات سميكة.

على عكس المباني التقليدية القائمة على الخرسانة والتي تُعتبر من المساهمات الرئيسية في انبعاثات الكربون، يعتبر استخدام مادة CLT خطوة مهمة في محاربة الإحتباس الحراري لأنها لا تؤدي إلى انبعاثات الكربون أثناء الإنتاج.

التطبيقات العملية لمادة CLT

، تم استخدام هذه المادة سابقاً في عام 2019 في النرويج، حيثُ قام المهندسون بتشييد مبنى يبلغ طوله 280 قدماً (85.4 متراً) بالاعتماد على هذه المادة.

وفي تفاصيل المشروع الذي قام به المهندسون اليابانيون بدلاً من جعل المبنى كتلة مصمتة من الألواح الخشبية

أرادوا أن يكون الأطفال على اتصال مباشر مع أشعة الشمس والهواء الطبيعي أثناء قضائهم الوقت في المبنى

لذلك قاموا بابتكار تصميم لألواح ذات فتحات مربعة متناوبة حيث يمكن الشعور بـ “دفء الخشب” بالإضافة إلى الحفاظ على التهوية والإضاءة الطبيعية داخل المبنى.

وحسب ما ورد في إحدى البيانات الصحفية الخاصة بهذا المشروع، فقد لجأ فريق العمل إلى استخدام ألواح فولاذية ومسامير لتعزيز البناء وجعله مقاوماً للزلازل

كما قام الفريق الهندسي بالتحقق أكثر من البناء من خلال إجراء العديد من الاختبارات الميكانيكية على نطاق أوسع، وذلك للتأكد من متانة هيكل الجدار.

تم الانتهاء من بناء المبنى في آذار/ مارس عام 2021، وعلى إثره تم تقديم طلب الحصول على براءة الاختراع لتصميمه

حيث تأمل الشركة المصممة أن يلهم مشروعها المزيد من المهندسين حول العالم لبناء هياكل أكثر استدامة.

  • إعداد: المهندسة رهف محمود
  • تدقيق: المهندسة كارمن الصالح
  • تحرير: المهندس بشار الحجي