نستمر معكم أصدقائنا المهندسين في الجزء الثاني من أسس الهندسة الكهربائية حيث سنتعرف سوياً على العديد من أجهزة القياس، نتمنى لكم فائدة و قراءة ممتعة

تعريف الأمبير :

هو معدل  كمية الشحنة المارة في موصل تحت تأثير قوة خارجية ناتجة من مصدر كهربائي في وحدة الزمن.

ويكون اتجاه التيار معاكس لاتجاه الالكترونات ( اتجاه التيار من الموجب إلى السالب ).

وتمثل المعادلة التالية طريقة حساب قيمة التيار الكهربائي.

ت = ك ÷ ن

حيث:

ت: التيار ( أمبير )

ك: الشحنة الكهربائية ( كولوم )

ن: الزمن ( ثانية )

أجهزة قياس التيار :

أجهزة قياس شدة التيار الكهربائي يقال لها الأميترات وهي كلمة مركبة من أمبير و هي وحدة قياس شدة التيار الكهربائي و ميتر وهو جهاز قياس

و ركبت الكلمتان مع بعضهما كي تعطيان معنى جهاز قياس التيار ” الأميتر ” .

توصل الأميترات في الدارات الكهربائية على التوالي مع الموصلات المراد قياس التيار فيها

حيث ان إدخال أي جهاز قياس في الدارة المقاسة يجب ألا يؤثر عليها وعليه يجب أن تكون مقاومة الأميتر الداخلية أصغر ما يمكن.

الآفومتر:

هي من الأجهزة الهامة جداً بالنسبة لأي ورشة أجهزة الكترونية ولأي معمل الكترونيات

حيث بإمكانه قياس الجهد المستمر (DC) من صفر وحتى 500 فولت وقياس الجهد المتغير (AC) من صفر وحتى 1000 فولت.

ويمكننا بواسطته قياس المقاومات بداية من 1 أوم وحتى 100 ميجا أوم وكذلك قياس التيار وبعض أجهزة الأفوميتر

تستطيع قياس الديسيبل (DECIBEL- DB) وقد تحتوي بعضها على فتحة إضافية لتوصيل طرف إختبار لقياس جهود عالية جدا من 1 الى 5 كيلو فولت

وكذلك قياس تيارات عالية تصل الى 10 أمبير أو أكثر كما تحتوي بعضها على مهتز صوتي لإصدار نغمة تستخدم عند فحص القصر (Short Circuit) والأسلاك والكابلات والملفات.

والواقع أن أجهزة الأفوميتر تتباين إمكانيتها بشكل كبير كما أنها تتنوع من حيث الحجم والشكل والسعر.

ويوجد نوعين من أجهزة قياس الأفوميتر:

  1. المقاييس التمثيلية (Analog Meter) : وهي تبين القيمة المقاسة عن طريق إبرة مؤشرة تتحرك لتشير عن قيمة معينه بشكل تقريبي نسبي.
  2. المقاييس الرقمية (Digital Multimeter) : وهذا النوع يظهر لنا قيمة القياس على شاشة مثل شاشة الآلة الحاسبة على هيئة أرقام وبذلك تكون نتيجة القياس دقيقة جدا لأننا نحصل على القيمة المقاسة بشكل رقمي محدد, وليس بشكل نسبي تقريبي. 

ويحتوي كلا النوعين على مفاتيح كثيرة للضبط ولانتقاء مجالات القياس

فالأفوميتر التمثيلي يحتوي على مقاومة متغيرة لضبط المؤشر عند قيمة (الصفر) وحتى لا يتعدى نهاية التدريج

ويوجد به مسمار صغير متصل بالمؤشر لضبط الإبرة على الوضع الابتدائي لها كما يوجد به المفتاح الرئيسي الدوار الذي يمكننا من انتقاء المجال المناسب للقياس

ويجب عند قياس الجهد المستمر مثلاً وضع المفتاح الدوار على قيمة أكبر من القيمة المراد قياسها

مثلاً إذا كنا نريد قياس جهد بطارية 5 فولت فيجب وضع المفتاح على مجال قياس جهد 10 فولت وهكذا

لأننا إذا وضعناه على مجال قياس 5 فولت ستنحرف الإبرة المؤشرة لنهاية التدريج بقوة وقد تتعرض للتلف أو يحدث بها كسر ويجب فعل نفس الشيء بالنسبة لقياس الجهود المتغيرة (AC). 

عند قياس القيم المجهولة نتبع ما يلي:

عند قياس الجهود المجهولة يجب وضع المقياس على أعلى مجال لقياس الجهد أي عند 500 أو 1000 فولت

ثم نبدأ في تقليل مجال القياس حتى نحصل على القراءة المطلوبة للجهد

كما يجب توصيل أطراف المقياس بشكل صحيح فالطرف الأحمر موجب (+) والطرف الأسود (-) سالب

وبالنسبة لقياس المقاومات نضع المفتاح الدوار على وضعية الأوم(OHMS) ثم نوصل طرفي القياس بالمقاومة التي نريد قياسها بأي وضعية لأنها غير مستقطبة كما نعلم

ثم نقرأ القيمة التي يشير عليها المقياس مباشرة فتكون هي قيمة المقاومة بالفعل وهذا بالنسبة لمقاييس الأفوميتر الصغيرة التي لا تحتوي إلا على مجال واحد لقياس الأوم.

وبالنسبة للمقاييس التي تحتوي على أكثر من مجال القياس الأوم يتم ضبط وضعية المؤشر على الصفر عند الانتقال من مجال إلى آخر لكي نحصل على قياس صحيح ودقيق

ويجب أن يتم ذلك في كل مرة فإذا كان المفتاح الدوار على مجال قياس الأوم (1X) وتم توصيل مقاومة لقياسها مع طرفي المقياس وأشار المقياس للقيمة 20 مثلا إذا تكون قيمة هذه المقاومة 1*20=20 كيلو أوم وهكذا. 

لقياس المكثفات نتبع ما يلي:

بالنسبة لقياس المكثفات لن نستطيع معرفة سعتها عن طريق مقياس الأفوميتر التمثيلي ولكن يمكننا فقط التأكد من عمل المكثفات الكيميائية ذات السعة الكبيرة نسبيا وتحديد ما إذا كانت جيدة أم تالفة

وذلك عن طريق وضع المفتاح الدوار على مجال قياس الأوم ثم توصيل طرفي المقياس للمكثف الكيميائي

وبما أن وظيفة المكثف هي الشحن والتفريغ فإن التيار القليل الخارج من المقياس سيتسبب في شحن المكثف فينحف المؤشر بقوة ناحية نقطة الصفر على حسب سعة المكثف

فكلما كانت سعة المكثف كبيرة كلما انحرف المؤشر تجاه نقطة الصفر أكثر

ثم تبدأ إبرة المؤشر في الرجوع ببطء نحو نقطة التحرك الابتدائية (لناحية الشمال) وبذلك يكون المكثف جيد. 

وقد تحتوي مقاييس الأفوميتر الرقمية على مجالات لقياس سعة المكثفات بشكل رقمي دقيق كما توجد أجهزة قياس خاصة رقمية في حجم الأفوميتر لقياس المكثفات فقط.

وبالنسبة لقياس أشباه الموصلات نضع المقياس على مجال الأوم وتوصل الطرف الموجب والسالب للمقياس بأطراف العنصر الشبه موصل

فإذا كان هذا العنصر ثنائي مثلاً فيجب أن يشير المقياس إلى قيمة معينه حوالي 1 كيلو أوم أو 2 كيلو أوم

وعند عكس التوصيل لا يجب أن يعطي المقياس أي قياس وقد يؤشر المقياس عند قيمة كبيرة جداً

وتختلف هذه العملية بحسب مواصفات الثنائي ولكن القاعدة أن يشير المقياس في اتجاه واحد فقط عند توصيل الثنائي ولا يشير عند توصيل الثنائي بالعكس.

لقياس الترانزستورات نتبع ما يلي:

بالنسبة لقياس الترانزستور يمكننا تحديد أطرافها وتبين ما إذا كانت PNP أو NPN بواسطة قياسها على وضعية الأوم

وبالنسبة للترانزستورات NPN فعند توصيل الطرف الأسود للمقياس مع القاعدة (Base) والطرف الأحمر مع الباعث (Emitter)

يؤشر المقياس عند قيمة صغيرة مثلا 1 كيلو أوم وكذلك الحال بالنسبة للمجمع (Collector)

وعند عكس التوصيل لا يجب أن يعطي إلا قراءة عالية جداً تحددها خواص الترانزستور

وبذلك يكون هذا الترانزستور NPNوالعكس مع ترانزستورات PNP ولتحديد صلاحية ترانزستور ما فإنه قد يعطي قياسات منخفضة جدا إذا كان به قصر (Short Circuit) أو تلف شديد

وقد يعطي قياسات عالية جدا أو لا يعطي قياس إطلاقا إذا كان به فصل مثلاو (Open Circuit) وفي الحالتين يكون معطوباً.

وبالخبرة يمكننا مقارنة قياسات ترانزستور مع قياسات أي ترانزستور آخر نعلم أنه جيد وبذلك نتأكد من صلاحية الترانزستور المفحوص

ويمكننا قياس الملفات والقصر وتوصيل الأسلاك ونقاط التوصيل على اللوحة المطبوعة بواسطة وضع المقياس على مجال قياس الأوم أيضا.

وكذلك قياس الموحدات المشعة للضوء (LED). 

الجهد ( فرق الجهد الكهربائي )

يحتاج سريان التيار الكهربائي لوجود قوة تؤثر على الالكترونات و يمكن أن تكون هذه القوة المؤثرة هي فرق الجهد أو القوة الدافعة الكهربائية أو الفولطية و جميعها تسميات قد تتشابه في المعنى.

ويمكن تعريفها: بأنها القوة التي تجبر الالكترونات ( الشحنات ) على التحرك في اتجاه معين عبر الموصل، أي تسبب سريان التيار الكهربائي.

و يعرف فرق الجهد: بالعمل المبذول لتحريك شحنة كهربائية من نقطة اقل جهد إلى نقطة أعلى جهداً.

و يمكن تحقيق ذلك طبقا للمعادلة التالية:

ف = ش ÷ ك

حيث:

ف: فرق الجهد الكهربائي ( بالفولط )

ش: العمل المبذول ( بالجول )

ك: مقدار الشحنة الكهربائية ( بالكولوم ) 

وحدة قياس الجهد هي الفولت جاء اسم هذه الوحدة نسبةً للعالم الإيطالي ألساندرو فولتا، الذي اخترع البطارية الكهربائية سنة 1800 م.

جهاز قياس فرق الجهد :

الفولت ميتر : يوصل الفولتميترعلى التوازي في الدارة المراد قياس الجهد فيها

ولكي لا يؤثر جهاز القياس في الدارة المقاسة يجب أن تكون مقاومة الفولتميتر الداخلية أكبر ما يمكن.

المقاومة الكهربائية : 

هي ممانعة المادة لمرور التيار الكهربائي فيها وحسب النظام العالمي تقاس المقاومة بوحدة الاوم 

و هناك عدة عوامل تعتمد عليها المقاومة لأي موصل وهي:

  1. نوع المادة المصنوع منها الموصل
  2. طول الموصل
  3. مساحة مقطع الموصل
  4. درجة حرارة الموصل

و يمكن تمثيل تلك العوامل بالمعادلة التالية و التي من خلالها يمكن إيجاد قيمة المقاومة إذا علمت معطيات المعادلة

م = ( م ن × ل ) ÷ س  

حيث:

م:مقاومة الموصل – بالاوم 

ل: طول الموصل – بالمتر 

س: مساحة مقطع الموصل ( بالمتر مربع ) 

م ن  : المقاومة النوعية للموصل  (أوم.م )

المصادر:

المصدر الأول

المصدر الثاني

  • إعداد : المهندسة رغدة المنصري
  • تدقيق : المهندسة رجاء الصغير
  • تحرير : المهندس بشار الحجي