كيف بنيت الأنفاق تحت الماء

الأنفاق هي واحدة من أعظم تحف العمارة التي بناها الجنس البشري، والتي قد وفرت الكثير من الوقت والمال لنقل المواد وغيرها.

بناء الأنفاق على سطح الأرض أسهل بكثير بالمقارنة مع االأنفاق التي تُبنى تحت الماء

إذ يتطلب بناء النفق تحت الماء الكثير من العمالة والوقت والمال والجهد.

تاريخ بناء الأنفاق تحت الماء

أقدم نفق تم بناؤه تحت الماء كان على نهر التايمز وأصبح معروف باسم نفق التايمز

وبلغ طوله 0.44 كم واستغرق ما يقارب عقد من الزمان للإنتهاء من بناءه لأن التكنولوجيا التي كانت متاحة في ذلك الوقت كانت قديمة جداً.

وقد اشتمل على الكثير من العمل البشري ولم تكن هناك سوى آلات قليلة متاحة للمساعدة في البناء في ذلك الوقت.

أما أطول نفق تم بناؤه تحت الماء على الإطلاق فهو نفق سيكان الذي يقع أسفل مضيق تسوغارو

حيث يبلغ طوله 53.9 كم ويربط جزيرة هوكايدو بمحافظة أوموري. 

تم بناء النفق في عام 1988 و استغرق الأمر ما يقرب ثلاث سنوات لبناء هذا النفق لأن التكنولوجيا في اليابان متقدمة للغاية بالمقارنة مع أجزاء أخرى من العالم.

المزايا الرئيسية لبناء الأنفاق تحت الماء هي:

  • تسمح للسفن بالمرور فوقها بينما لا تزال حركة المرور بداخلها مستمرة 
  • سريعة جداً للتنقل بدلاً من استخدام طرق التنقل فوق المياه التقليدية. 
  • ربط الأماكن التي كان من الصعب ربطها إلا من خلال الجو أو عن طريق القوارب والسفن.
  • توفر فرصة لرؤية الحياة البحرية على طبيعتها فيحال كانت الجدران المستخدمة شفافة.

متى وكيف تم بناء الأنفاق تحت الماء؟

الجواب على هذا السؤال يعود إلى عام 1818 عندما قام مارك برونيل وهو مخترع فرنسي ببناء جهاز يسمى TBM أو آلة حفر الأنفاق.

تم استخدام آلات حفر الأنفاق لتحمل الرمال من الوسط المائي ، مما يعطي فرصة للعمال لملء المنطقة المزالة بالأسمنت و بناء الجدران حول المنطقة المحفورة وبهذه الطريقة تمكنوا من وقف تدفق المياه وإخراج المياه الفائضة من منطقة النفق.

في وقتنا الحاضر تستخدم تقنيات أكثر تطوراً لبناء الأنفاق تحت المياه وتعطي هذه التقنيات الفرصة لأداء العديد من المهام مثل حفر التربة و ملء المنطقة المحفورة بالأسمنت الصلب وإنهاء العمل في وقت قياسي. 

لنتخيل عالما بدون هذه الأنفاق، كم من الوقت سيخسر البشر في عبور مجرى النهر بالقوارب والعبارات؟

تعمل هذه الأنفاق كوسيط لنقل المواد والأشخاص إلى جانب خدمات أخرى بطريقة فعالة وسريعة جنباً إلى جنب مع الخدمات التي تقدمها السفن والعبارات. 

المصدر: انقر هنا

  • إعداد : المهندسة راما شاهين
  • تدقيق : المهندس خليل محمود
  • تحرير : المهندس بشار الحجي