إنَّ التّقليلَ من استهلاك الوقود أمرٌ مهمٌ للسائق وللبيئة، فهو يقللُ من صرف النّقود ويقللُ من كمية الملوثات النّاتجة عن احتراقه.

وهنا نسألُ: ما هي الطّرق الّتي يمكن اتباعها للتقليل من صرف البنزين؟

فلتر الهواء:

يتمُّ وضعه داخلَ غطاء محرك السّيارة في صندوق بلاستيكي ويكون متصل به من خلال براغي، وهذا ما يسمحُ بإزالته وتغييره أو تنظيفه بسهولة.

ويقومُ فلتر الهواء بتنقية الهواء الدّاخل إلى غرفة الاحتراق من الشّوائب والأوساخ.

وإذا كان الفلتر متسخاً أو متهالكاً سيؤدي إلى عدم دخول الكمية المطلوبة من الهواء، وبالتالي التّقليل من كفاءة عملية الاحتراق (كفاءة المحرك)

بالإضافة إلى دخول الشّوائب إلى غرفة الاحتراق والّتي تؤدي إلى إتلاف مختلف القطع داخل المحرك (المكبس, الصّمامات, الخ) وإنتاج ملوثات أخرى.

يُنصحُ بتنظيفه كلّ (10 -20) ألف كم، وتغييره كلّ (30 – 40) ألف كم.

زيتُ المحرك:

هناك أجزاء كثيرة في المحرك تكونُ في حركة مستمرة، وبعضها يدخلُ في احتكاك مع أجزاء أخرى

ومن أجل حمايتها من التّلف بمرور الزّمن لا بدّ من وجود “وسيط” يسّهل حركتها, وهذا الوسيط هو الزّيت.

تتلخصُ وظيفةُ الزّيت في 3 أمور:

  • – تسهيلُ حركة القطع الميكانيكيّة، وبالتالي التّقليل من القدرة الضّائعة بسبب الاحتكاك.
  • – تقليلُ تآكل المواد الّتي تحتكُ ببعضها، وبالتالي إطالة عمرها.
  • – تبريدُ بعض القطع الميكانيكية.

يستخدمُ في نظام التّشحيم عادة وعاء لتخزين الزّيت, مضخة لضخ الزّيت, فلتر وأنابيب لإيصاله إلى الأجزاء المتحركة.

ولكي يكونَ نظامُ التّشحيم بكفاءة عالية، يجبُ تغيير الزّيت بانتظام وكذلك الأمر بالنسبة للفلتر, فإذا لم يكن الزّيت بحالة جيدة (وأيضاً الفلتر)

سيؤدي إلى صعوبة في حركة الأجزاء الميكانيكية وبالتالي تأكلها، فتقلّ قدرة المحرك على إنتاج الطّاقة اللازمة، وبالتالي زيادة استهلاك البنزين.

يُنصحُ بتغيير الزّيت والفلتر كلّ 5 آلاف كم أو كحد أقصى 10 آلاف كم.

شمعةُ الاحتراق (البواجي):

 تعدُّ شمعةُ الاحتراق قطعة أساسية في محركات البنزين, فعن طريقها تنطلقُ الشّرارةُ الأوّلى حتى تبدأَ بعدها عمليةُ الاحتراق وإنتاج الطّاقة في المحرك.

وكي تحافظَ على كفاءة المحرك وإنتاج الشّرارة بالقوة المناسبة في الوقت المناسب، فعليك تفقدُ شمعة الاحتراق باستمرار

ويُنصحُ بتفقدها كلّ 10 آلاف كم, ويُنصحُ بتغييرها كلّ (40 – 60) ألف كم (خاصة في السّيارات الحديثة).

وسيؤدي تضرر شمعة الاحتراق إلى خلل في عملية الاحتراق, وفي بعض الأحيان عدم حدوث الاحتراق، وبالتالي صرف كمية أكبر من البنزين.

ضغطُ الإطارات:

الإطاراتُ هي جزءٌ مهمٌ في السّيارة، حيث تتكونُ بشكلٍ أساسي من جزئين رئيسيين:

الأوّل هو الحلقة المعدنيّة، والثّاني هو الغلاف المطاطي الّذي يساعدُ نظام التّعليق في السّيارة على امتصاص وعورة الشّارع (من حفر ومطبات.. الخ)

ويوفرُ الاحتكاكَ اللازم للسيارة مع الشّارع كي يحافظَ على سيرها بالشّكل الصّحيح.

إنَّ ضغطَ الإطاراتِ يؤثرُ بشكلٍ كبير على سلامة المركبة وعلى استهلاك البنزين.. فالضّغطُ المنخفض يؤثرُ بشكلٍ سلبي على أداء السّيارة حيث يؤدي إلى زيادةِ الاحتكاك مع الشّارع

وبالتالي الحاجة إلى قوة أكبر لتحريك السّيارة، وهذا ما يؤدي إلى استهلاك أكبر للبنزين… كما أنه يؤثرُ سلبياً على قوة الفرملة.

ومن الجدير بالذّكر، أنَّ الضّغطَ المرتفع له تأثير سلبي أيضاً على السّيارة، حيث يؤدي إلى إتلاف الغلاف المطاطي والتصاق سيء للعجلة مع الشّارع

لذلك يجبُ الحفاظ على الضّغط الصّحيح للإطار الّتي تزودنا به الشّركة المصنعة.

يعتمدُ الضّغطُ على نوع المركبة, الشّارع الّذي تسيرُ فيه, حمولة المركبة وعدة عوامل أخرى

ولكن بشكلٍ عام، يجبُ أن يكونَ ضغطُ إطارات المركبات الّتي تستخدمُ في المدن بين Psi(32-34) أيّ بين (2.205 –  2.343) بار تقريباً.

يُنصحُ بمراقبة ضغط الإطارات مرة كلّ أسبوع على الأقلّ، ويُنصح بتفقد حالة الإطارات، بشكلٍ عام، كلّ سنة تقريباً وتغييرها كلّ خمسة سنوات.

حساسُ الأوكسجين:

 عبارة عن مستشعر يُستخدمُ في أنظمة احتواء الانبعاثات وتحديداً في نظام المحوّل الحفزيّ.

يقومُ بتزويد ECU بإشارة كهربائية، تحتوي على معلومات تخصُ تركيز الأوكسجين في أنابيب العادم, كي يستطيع بعدهاECU  من إعطاء الأوامر للحاقن بضخ الكمية الصّحيحة من البنزين في المحرك.

وإنَّ أيّ خلل في المستشعر سيؤدي إلى تزويد ECU بالمعلومات الخاطئة

وبالتالي ضخ كمية غير مناسبة من الوقود, مما سيؤدي إلى استهلاك كمية أكبر من البنزين، وحدوث خلل في نظام المحوّل الحفزيّ.

 ذكرنا في هذا المقال بعض الأمور الّتي من الممكن أن تساعدَ في التّقليل من استهلاك البنزين

ولكن بالتّأكيد هنالك أمور أخرى يجبُ أخذها بعين الاعتبار والّتي تساعدُ أيضاً في تقليل الاستهلاك والحفاظ على أداء جيد للمحرك,

مثل : الحاقن, مكيف السّيارة, الفرامل وحتى الهيكل الخارجيّ للسيارة. 

  • إعداد: المهندس جورج قمصية
  • تدقيق لغوي: المهندسة اسماء حمود
  • تحرير : المهندس بشار الحجي
مصدر المقال : Meccanica dell’automobile – Davide Scullino