في وقتنا الحالي يتم توليد جزء كبير من الطاقة الكهربائية عن طريق المولدات التحريضية، وأول محرك تحريضي تم اطلاقه كان عام 1896 وكان يُغذى عن طريق شلالات المياه في نيغارا.

إن معظم المولدات التحريضية الحديثة تعمل بالبخار والوقود المستخدم لتوليد البخار هو إما الفحم أو النفط أو الغاز الطبيعي.

منذ عام 2011 زود الوقود الأحفوري الدول بنسبة 82% من حاجتها للكهرباء، لكن في عام 2018 بدأ العلماء يحذرون من ارتفاع درجة حرارة الأرض

بسبب احتراق الوقود الأحفوري حيث اقتربت درجة حرارة الأرض من نقطة لا رجعة فيها.

والغرض من هذه التحذيرات هو الإبتعاد عن الوقود الأحفوري والتوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة

مثل الألواح الكهرضوئية والطاقة الجيوحرارية وتوربينات الرياح وتعتبر طاقة الأمواج إحدى الخيارات المهمة

لأن المحيطات تعد مستودعاً هائلاً من الطاقة الغير مستغلة.

ووفقًا لمعهد بحوث الطاقة الكهربائية فإن طاقة الأمواج حول سواحل الولايات المتحدة الأمريكية قادرة على توليد طاقة كافية لتزويد 2.5 مليون أسرة في السنة.

توجد عدة تقنيات رئيسية لتسخير طاقة الأمواج:

وتعمل هذه التقنيات وفق ما يلي

  • قسم يعمل بالقرب من الشاطئ
  • قسم يعمل في البحر
  • قسم يعمل في عمق البحر

وتصمم انواع محولات الطاقة الموجية (WECs) لتبقى على اسطح المياه، ولكنها تختلف في اتجاهات المجاميع لحركة الأمواج والطرق التي تولد بها الكهرباء.

من أين تأتي طاقة الأمواج ؟

صدق أو لا تصدق إن طاقة الأمواج تعد شكل من أشكال الطاقة الشمسية، حيث تقوم الشمس بتسخين أجزاء مختلفة من الكرة الأرضية بدرجات متفاوتة.

وهذا الاختلاف في درجات الحرارة يولد الرياح التي تتداخل مع مياه المحيطات مشكلة الأمواج

والإشعاع الشمسي يشكل اختلافات في درجات حرارة المياه وهذا يدفع التيارات تحت المياه ومن الممكن استخدام طاقة هذه التيارات في المستقبل

لكن في الوقت الحالي يتم التركيز على الأمواج السطحية.

كيف يم تحويل الأمواج إلى طاقة كهربائية؟

في السدود الكهرومائية تقوم المياه الساقطة بتدوير التوربينات التي تولد الكهرباء وهذه الطريقة تعتبر من بعض الطرق لتوليد الطاقة مت الأمواج

ولكن في طرق أخرى تُمررالمياه عبر وسيط قبل أن تقوم بتدوير التوربين وهذا الوسيط هو غالبًا الهواء

حيث يتم خنق الهواء في حجرة وحركة الأمواج صعوداً وهبوطاً تضغط عليه

وبعدها يتم ضخ الهواء المضغوط عبر فتحة صغيرة دافعاً بذلك نفاثة الهواء التي يمكنها أن تقوم بتوليد الطاقة.

في بعض التقنيات يتم تحويل طاقة الأمواج إلى طاقة ميكانيكية عن طريق مكابس هيدروليكية

وتقوم المكابس بدورها بتدوير التوربينات التي تولد الكهرباء.

لا تزال طاقة الأمواج في المراحل التجريبية وهنالك المئات من التصاميم المختلفة التي حصلت على براءت ختراع

ومن بعض التجارب الدولية مشروع في البرتغال يتم الاستفادة من طاقة الأمواج قبل السواحل لتوليد الطاقة الكهربائية للأغراض التجارية

و تتطلع الحكومة الأسكتلندية إلى تطوير مشروع كبير في المياه المتقطعة في البحر الشمالي ومن المقرر إقامة مشروع مقابل سواحل استراليا.

توجد أربعة أنواع من مولدات الكهرباء الموجية و هي:

أولاً الجهاز الرأس النقطي الطافي:

وهو جهاز يستخدم في أعمق البحار ويبقى ثابتاً في مكانه بواسطة عوامة ويصعد للأسفل والأعلى بسبب الموجات العابرة

ويتكون من أسطوانة داخلية تطفو عبر مسكن خاص بها وعندما تمر الموجة فأن الأسطوانة والمسكن يتحركا بالنسبة لبعضهما

وهذه الحركة تفعل جهاز الحث الكهرومغناطيسي أو المكبس الهيدروليكي الذي يولد طاقة تقوم بتدوير التوربين.

سبب استخدام هذا التقنية لتوليد الطاقة عن طريق الأمواج بأعماق البحار لأنها تحتوي على مجال مغناطيسي فأنه قد يؤثر على خصائص الأمواج التي تصل إلى الشواطئ

ويوجد نوع يدعى عمود الماء المتأرجح (OWC) وهو نوع آخر من جهاز الرأس النقطي الطافي

وهو يشبه الجهاز السابق من نوع العوامة ولكن بدلاً من الأسطوانة الداخلية العائمة يحتوي على عمود من الماء

والذي يرتفع وينخفض نتيجة حركة الأمواج حيث تقوم هذه الحركة بدفع الهواء المضغوط من خلال فتحة بداخله تقوم بدفع المكبس.

النوع الثاني أجهزة توليد الكهرباء من الهواء المضغوط:

هذا الجهاز يمكن أن يوضع على الشاطئ أو بالقرب من الشاطئ وهو عبارة عن قطعة طويلة.

عندما يتم تركيبه في البحر يؤدي ارتفاع وانخفاض المياه إلى دفع عمود من الهواء بداخله ليعبر الهواع من خلال فتحة صغيرة ويدفع التوربين.

أما عند تركيبها على الشاطئ فإن الأمواج الواصلة إلى الشاطئ تقوم بنفس العملية لذلك الفتحات تقع في نهايته.

يستطيع هذا النوع أن يولد طاقة في مجال من 500 KW إلى 2 MW اعتماداً على ظروف الموجة وهذه طاقة كافية لمنطقة بأكملها.

ثالثاً المخمدات :

عبارة عن قطع متصلة مع بعضها ويتم نشرها بشكل عمودي على جهة انتقال الموجة، تتحرك بالنسبة لبعضها البعض أثناء مرور الموجة

وبعدها تقوم الحركة بدفع المكبس الهيدروليكي ثم تقوم الطاقة بتدوير التوربين والذي بدوره ينتج الطاقة الكهربائية.

رابعاً الأجهزة العائمة (مثل السدود البسيطة):

هي قطع طويلة وممتدة عموديًا على اتجاه حركة الموجة وتشكل حاجزاً يشبه السد الذي يجمع الماء

حيث يرتفع مستوى الماء مع كل موجة عابرة وعندما يسقط يقوم بتدوير التوربينات التي تولد الكهرباء.

 الإجزاء العام هي نفسها تقريباً كما في السدود الكهرومائية، وغالباً ما يتم وضع التوربينات ومعدات النقل في منصات بحرية

ويمكن أن توضع الأجهزة العائمة على الشاطئ حيث تقوم بالتقاط الأمواج التي تصطدم بالشاطئ.

ما هي مشاكل توليد الطاقة من الأمواج ؟

على الرغم من وضوح المستقبل الواعد لطاقة الأمواج، إلا أن التطور فيها متأخر بسبب العمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح

والمنشآت التجارية لهذه التقنية لا تزال شيئًا من المستقبل حيث يشبه الخبراء قدرة الطاقة الكهرمائية الحالية بالطاقة الشمسية والريحية قبل ثلاثين عاماً

ويعود السبب إلى طبيعة أمواج المحيط، فالأمواج غير منتظمة وغير متوقعة وإن ارتفاع الموجة وزمنها يمكن أن يختلف من يوم إلى آخر ومن ساعة إلى أخرى.

وتوجد مشكلة أخرى لهذه التقنية وهو نقل الطاقة منها فالطاقة الموجة لا يمكن الاستفادة منها قبل نقلها إلى الشاطئ.

ومعظم أجهزة WECs تضم محولات لرفع الجهد من أجل زيادة كفاءة النقل على طول خطوط الطاقة تحت الماء.

وخطوط الطاقة هذه عادةً ما ترتكز في قاع البحر وبالتالي ترتفع تكلفة تثبيتها بالإضافة لتكلفة إنشاء المحطة التي تكون بعيدة عن الشاطئ

بالإضافة إلى ذلك فهنالك فقدان في كمية الطاقة نتيجة النقل.

المصدر : انقر هنا

  • إعداد : المهندسة اسماء حمود
  • تحرير : المهندس بشار الحجي