بدأت فكرة تشغيل الطائرات  في مطلع القرن العشرين وكانت بالنسبة للكثير من الأشخاص لا تعدو أن تكون سوى مجرد حلم سخيف.

لكن في وقتنا الحالي هناك ما يقارب من 7000 رحلة جوية تعبر فوق سماء الولايات المتحدة الأمريكية وحدها.

وأصبح البشر معتادون على فكرة وجود الطائرات لدرجة أنهملم لم يعودوا يلاحظوا جميع الطائرات التي تعبر فوقهم.

معظم الطائرات الحديثة تعمل بمحركات نفاثة (توربينات غازية).

ما هي بالضبط هذه المحركات وما الذي يجعلها مختلفة عن المحركات المستخدمة في السيارات أو الشاحنات؟

المحركات النفاثة التي تُستخدم اليوم هي نتيجة مغامرة تكنولوجية لا تصدق.

تم إنشاء المحرك النفاث في عام 1930 من قبل فرانك ويتل ويعتبر المحرك النفاث آلة تقوم بتحويل الوقود السائل إلى قوة دفع قوية.

قوة الدفع هذه سواء كانت لمحرك واحد أو عدة محركات تقوم بدفع الطائرة إلى الأمام، مما يجبر الهواء على تجاوز أجنحتها لخلق قوة تصاعدية تُدعى بقوة الرفع.

وتعد هذه القوة هي المسؤولة عن دفع الطائرة إلى السماء، وباختصار هذه هي القاعدة الأساسية في عمل الطائرات.

ماهو مبدأ عمل المحركات النفاثة ؟

أولاً لنتفق على أن جميع المحركات النفاثة تعمل على نفس المبدأ.

هذه المحركات تساهم في تقدم الطائرة إلى الأمام وتنتج قوة دفع هائلة وهذا ما يساهم في تحقيق عملية الطيران للطائرات بسرعة كبيرة.

يمتص المحرك النفاث الهواء من خلال مقدمته مع وجود مروحة كبيرة تسمى Fan ويختلف حجم المحرك من نوع إلى أخر وتتمثل وظيفته في إمتصاص الهواء البارد إلى داخل المحرك.

تستقبل الهواء مجموعة من شفرات المراوح تسمى بالضواغط وظيفتها إبطاء سرعة الهواء وزيادة ضغطه بمعدل 8 أضعاف ضغطه الطبيعي.

بعد ضغط الهواء يدخل إلى غرفة الاحتراق ليمتزج مع الوقود ( الكيروسين) وهو سائل هيدروكربوني، مشتق من النفط، قابل للاشتعال وذو رائحة مميزة

وفي هذه المرحلة تحدث شرارة كهربائية تتشعل الخليط وتتوسع الغازات المشتعلة وتنفجر من خلال الفوهة الموجودة في الجزء الخلفي من المحرك و تقوم بتحريك التوربينات المركبة على المحور الدوار.

عند دوران التوربينات يدور المحور محركاً بدوره الضواغط ومروحة المحرك وتستمر هذه الحركة بإستمرار تدفق الهواء وحصول عملية الإحتراق.

يخرج الهواء من مؤخرة المحرك بسرعة كبيرة حيث يوجد فوهة تسمى بـ nozzle تعمل على تقليل ضغط الهواء

(لأن قطر مقدمتها أكبر بكثير من قطر نهايتها ) وزيادة سرعته وهو ما يوفر قوة دفع كبيرة للطائرة.

محركات الطائرات تعمل وفق مبدأ القانون الثالث للفيزياء لإسحاق نيوتن، الذي ينص على أن “لكل فعل ردة فعل مساو له في القدرة ومعاكس له في لإتجاه “.

يمكننا فهم  هذا القانون بشكل بسيط : خلال القيام بترك بالون في الهواء سنشاهد أن الهواء سيدفع البالون في الاتجاه المعاكس.

يوجد العديد من أنواع المحركات

الأكثر شيوعاً هو المحرك النفاث أما المحرك التوربيني فيستخدم غازات العادم لتدوير المروحة المعلقة على محور التوربينات لزيادة الاقتصاد في استهلاك الوقود عند الارتفاعات المنخفضة.

مزايا محركات الطائرات

لمحركات الطائرات عدة مزايا مقارنة بشبيهاتها من المحركات

فتركيبة بسيطة مما يعني أن عملية الصيانة ستكون بدورها غير مكلفة والأجزاء المتحركة تعتبر قليلة وكفاءة التشغيل عالية والوقود رخيص.

مصادر المقال :

  • إعداد : المهندسة رغدة المنصري
  • تحرير: المهندس بشار الحجي