لربما راودك سؤال عن كيف يمكن بناء الأعمدة أو الأوتاد أو الركائز تحت الماء؟ وأين توضع الأساسات وكيف يتم تنفيذ مثل هذه الأعمال المعمارية المعقدة؟

!هذه الأسئلة موجهة للعقل الفضولي.

سيقوم اليوم صديقنا المهندس المدني بمحاولة صادقة وصحيحة للإجابة عن هذه الأسئلة.

بصورة عامة توجد ثلاث تقنيات للبناء فوق المياه ويتم اختيار أحد هذه التقنيات حسب الظروف المتعلقة بموقع العمل

مثل نوع الرمل تحت امياه ونوعية المياه والأحوال الجوية للمنطقة المراد بناء الجسر فيها وعمق المياه.

ويتم بناء أساسات مؤقتة في المياه الضحلة التي ستبنى عليها الركائز(نوع من الأوتاد) من أجل دعم المنشأة العلوية وبذلك نلاحظ أنه لبناء الأوتاد في المياه لم يتم إستخدام أي شيء خارق والأمور بشكل عام بسيطة.

وهنا يراودك سؤال أخر وهو ماذا لو كانت المياه عميقة جداً وظروف التربة غير داعمة لبناء الركائز؟

في هذه الحالة يلجأ المهندسون إلى إستخدام التقنيات المختلفة من أجل إنشاء الركائز.

هنا تأتي تقنية صندوق التخزين الحديدي:

وتعرف هذه التقنية بأنها منشأة تقوم بحجز المياه والرمال في منطقة معينة ويمكن أن يتم تنفيذها مهما بلغ عمق المياه.

وفي هذه التقنية يتم بناء حجرة محصورة تحت الماء وتكون مطوقة بالمياه والرمال، ثم يتم ضخ المياه والرمال الفائضة إلى خارجها لجعل المنطقة جافة.

حيث تحتاج إلى الضخ المتواصل للمياه وغيرها من المواد غير المرغوب بها إلى الخارج.

تُصنع جدران صندوق التخزين الحديدي بشكل عام من الركائز الصفائحية المدعومة من قبل الألواح (تقوم بالحفاظ على شكل المنشأة تحت الضغط wailers)،

يعتبر الصندوق منشأة مؤقتة ويتم إزالتها بعد إنشاء الركائز الداعمة للجسر ونظراً لحالتها المؤقتة تتوافر مواد البناء الخاصة بها على شكل قوالب.

تُصنف هذه التقنية إلى ثلاثة أنواع:

  • صندوق التخزين الحديدي المُدعم:

هو عبارة عن جدار واحد من الركائز الصفائحية التي يتم وضعها في الموقع المحفور في الأرض ويستخد في المياه الضحلة التي يبلغ عمقها حوالي 12 متر.

  • صندوق التخزين الحديدي الخلوي (تبنى على شكل الخلية):

تستخدم هذه التقنية عند عدم القدرة على إستخدام التقنية السابقة (الصندوق المُدعم)، ففي هذه التقنية وبسبب القوى المطبقة عليها يكون صندوق التخزين مستقر.

  • صندوق التخزين الحديدي ذو الركائز الجدارية المزدوجة:

تمتلك هذه التقنية صفين من الركائز الصفائحية المتوازية والتي تُقاد إلى الموقع ليتم ربطها معاً بواسطة قضبان الربط ثم يتم ملء الفجوات المتبقية بمادة مثل الرمل أو الحصى من أجل إتمام العمل.

تقنية الحفر:

فيها لا يتم إخراج المياه، ففي هذه الحالة تكون الحجرة ضد تسرب المياه وتستخدم ضغط الهواء لإبقائه خارجاً

ثم يتم تركيب صمام محكم الإغلاق إلى الماء.

ليتم بعدها إستخدام حفارة خاصة لإنشاء حفرة في الموقع وبذلك كلما إرتفع منسوب المياه يتم إستخدام ضغط الهواء لإخراجه.

ثم يتم ملء الحفرة السابقة بواسطة الخرسانة وتترك حتى تجهز.

بعدها يتم بناء الأعمدة أو الركائز الخاصة للجسر فوق هذه الأعمدة المبنيَة.

في السابق تم توظيف العديد من العمالة البشرية للقيام بهذا العمل أما الآن في الهندسة الحديثة يتم إنجاز نفس العمل بإستخدام آلات ومعدات متطورة.

وبذلك هذه هي الآلية الأساسية المستخدمة لبناء الأعمدة تحت الماء.

نأمل أن يكون هذا المقال قد زاد من معرفة القارئ بنسبة مئوية معينة.

المصدر: أنقر هنا

  • إعداد : المهندسة راما الشمص
  • تدقيق : المهندسة ساره عبد الجليل
  • تصميم : المهندس بشار الحجي