لربما راودك السؤال عن كيفية بناء تلك المباني التي تعانق السماء و التي أصبحت من سمات المدين المعاصرة

الكثير منّا عندما ينظرون إلى ناطحات السحاب تتملكه مشاعر الانبهار و يسيطر الخيال على عقولهم امام عظمة مثل هذه الابنية الهائلة

فَمن أين ابتكرت التكنولوجيا أعجوبة هندسية كهذه؟ و كيف يتم تنفيذ هذه الأبنية ؟

يتم تصميم و بناء ناطحات السحاب التي تزيد غالباً عن 40 طابق في جميع المدن في جميع أنحاء للمساعدة في تعزيز مساكن الأفراد والمكاتب والشركات.

كيف تقوم ناطحات السحاب بالتعامل مع الجاذبية الأرضية ؟

إن أكبر مشكلة في بناء ناطحات السحاب هي الجاذبية، وثقل وزن المبنى سيكون كبيراً

لذلك عند بناء ناطحات السحاب يجب أن تكون الأساسات قوية لدعم الطوابق العلوية

ما الذي ساعد المهندسين المعماريين لبناء مباني أطول ؟

ساعد إنتاج العوارض الحديدية الصلبة الطويلة ذات الأوزان الخفيفة في دعم الأوزان الملقاة على المباني الطويلة.

كما أن هذه العوارض ساعدت على تقليص الحاجة إلى مساحة أكبر خلال إضافة أدوار جديدة للمباني.

وبشكل عام يتم إنشاء ناطحات السحاب باستخدام هياكل حديدية صلبة تشك شبكة من العارضات الحديدية العملاقة.

و من جهة أخرى تصميم ناطحات السحاب ذات الارتفاعات الشاهقة أدى إلى حتمية التفكير بكيفية تموضع المصاعد للوصول إلى الطوابق العليا

فإن عدد المصاعد المطلوبة يعتمد على عدد من العوامل مثل: عدد الطوابق في المبنى وعدد الناس الذين يشغلون المبنى

مع الاخذ بعين الاعتبار أن المصعد يقلل من مساحة كل طابق لذا عند تصميم ناطحات السحاب يجب التدقيق على التفاصيل المتعلقة بالمصاعد والسلالم و كيف سيتحرك الناس داخل وخارج المبنى.

التعامل مع الرياح عند بناء ناطحات السحاب

يتعين على المهندسين أن يفكروا جيداً بكيفية التعامل مع الرياح عند بناء ناطحات السحاب العملاقة لأن القوة التي تنتجها الرياح أكبر من قوة وزن المبنى بأكمله.

فالمباني تُعتبر كأنها أشرعة تتأثر بقوة الرياح، لهذا السبب تعتمد المباني على الزوايا داخل هيكل المبنى من أجل قبض الرياح وإبطاءها

و هذا سيدفع بعض المصممين والمهندسين إلى إنشاء نماذج أولية و اختبارها في أنفاق الرياح للتحقق من متانتها وكيفية التعامل مع الرياح ذات السرعات العالية.

في النهاية

سوف تستمر المباني والهياكل في النمو صعوداً طالما أن المهندسون يعملون على دعم تصاميمهم و تطويرها مع الأدوات المناسبة

بحيث تكون ناطحات السحاب مثالاً رائعاً عن عوالم تطور الهندسة.

مصدر المقال: اضغط هنا

  • إعداد : المهندسة راما حميد
  • تحرير : المهندس بشار الحجي