تحظى الأمواجُ الراديوية بحيزٍ كبيرٍ من الاستخدامِ في حياتنا اليوميّةِ, حيث يتمُّ استخدامُها في مجالِ البثِ الإذاعيّ والتّلفاز وغيرها الكثير ..

 ولكن كيفَ يتمُّ تشكيلُ هذه الأمواج؟ وكيفَ يمكن لها أن تحملَ هذا الكمّ من المعلوماتِ لمسافاتٍ كبيرةٍ؟

لنتفقَ على أنَّ الموجاتِ الرّاديويّةَ هي موجاتٌ كهرطيسيّةٌ (كهربائيّة مغناطيسيّة) متعامدةٌ مع بعضها ومتعامدةٌ أيضاً مع المنحى الّذي تنتقلُ فيه (منحى السّفر).

تتألفُ عمليةُ نقلِ الموجات من مرحلتين:

مرحلةُ الإرسالِ ومرحلةُ الاستقبالِ

بشكلٍ أساسيّ لدينا هوائّي في كلِّ مرحلةٍ, حيث يتمُّ وضعُ الهوائيّ المستقبل بنفسِ وضعيةِ الهوائيّ المرسل لضمانِ استقبالِ الموجةِ المرسلةِ بينهما.

في مرحلةِ الإرسالِ:

يتمُّ تحويلُ المعلوماتِ (الصوت أو الصورة .. ) إلى تيارٍ كهربائيّ متغيرٍ، ويسببُ عندَ مرورهِ في الهوائيّ تحريضَ الموجاتِ الكهرطيسيّةِ المذكورةِ آنفاً.

أمّا عندَ استقبالِ هذه الموجات:

فإنَّ التقاطَ الهوائيّ لها سوف يسببُ بشكلٍ معاكسٍ للحالةِ الأولى تحريضَ تياراتٍ كهربائيّةٍ متناوبةٍ, وعندها تتمُّ معالجةُ الإشاراتِ الملتقطة وفكّ تعديلها للحصولِ على المعلوماتِ المرسلة.

كما أنَّ الإشارةَ المرسلةَ هي عبارةٌ عن إشارةٍ حاملةٍ قد تكونُ إشارة جيبية, سن منشار …الخ والمعلومات المحملة عليها.

There are two types of modulation methods used – amplitude modulation (AM) and frequency modulation (FM).

لكن… لما يتمُّ استخدامُ إشارة حاملة أصلاً؟

نستخدمُها بغرضِ التّعديلِ, وهناك نوعين من التّعديلِ:

التّعديلُ المطاليّ والتعديلُ التّردديّ

في حالِ التّعديلِ المطاليّ AM   يتغيرُ مطالُ الإشارةِ الحاملةِ بتغييرِ مطالِ إشارةِ المعلوماتِ,

أما في حالِ التّعديلِ التّردديّ FM  يتغيرُ ترددُ الإشارةِ الحاملةِ بتغييرِ مطالِ إشارةِ المعلومات.  

ولمزيدٍ من التّفصيلِ…

لنفترضَ أنّنا نرسلُ أصواتاً, يتمُّ تحويلُ الأمواج الصّوتية إلى طاقةٍ كهربائيةٍ بوساطةِ محولٍ خاصٍ (transduser)، وعادةً ما يكونُ لاقط صوتٍ (مايكروفون).

في طرفِ الإرسالِ يقومُ المذبذبُ (oscillator) بتشكيلِ الإشارةِ الحاملةِ للمعلوماتِ  بترددٍ راديويّ (أكبر من ترددِ إشارةِ المعلوماتِ)

يتمُّ تغذيةُ المعدّلِ (modulater) بـ:

  • الإشارةُ الحاملةُ النّاتجةُ عن المذبذبِ.
  • الإشارةُ المراد إرسالها, وضمنَ المعدّل تتمُّ عمليةُ التّعديل المطلوب.
Figure 1. A simple crystal radio can receive AM radio signals and convert them to sound.

المستقبلُ:

عندما تصلُ الأمواجُ الكهرطيسيّةُ إلى الهوائيّ المستقبلِ؛ يتمُّ تحريضُ تيار متردد في الهوائيّ.

وتتكونُ عمليةُ الاستقبالِ من ثلاثِ مراحلٍ أساسيّةٍ:

  1. الفلترةُ (filtering)
  2. التّضخيمُ (amplification )
  3. الاستخلاصُ (demodulation)

الفلترةُ: يتمُّ عزلُ إشارة الرّاديو المستقبلة عن إشاراتِ الضّجيجِ المستقبلةِ معها باستخدامِ مرشحاتٍ خاصة.

والضّجيجُ الأبيض على سبيل المثالِ, هو الضّجيجُ النّاتجُ عن حركةِ الأرضِ والعواملِ الجويّةِ وحركةِ الطّائراتِ .. ناهيك عن أنواعِ الضّجيجِ الأخرى .

التّضخيمُ: بسببِ تناقصِ قوةِ الأمواجِ الرّاديويّةِ بازديادِ المسافةِ المقطوعةِ (تتناقصُ استطاعةُ الموجةِ مع مربعِ المسافةِ المقطوعةِ حتى الوصول إلى طرفِ الاستقبالِ)

فإنّنا نلجأ إلى عمليةِ التّضخيمِ حيث تُستخدمُ دارةُ التّضخيمِ لزيادةِ مطالِ الإشارةِ المستقبلةِ, وعادةً ما يتمُّ استخدامُ ترانزستور لإنجازِ التّضخيم .

الاستخلاصُ: وهي عمليةُ استخراجِ المعلوماتِ المفيدةِ  (عمليةُ فكّ التّعديلِ), حيث يتمُّ استخدامُ فاك التّعديلِ demodulator

بأنواعٍ متعددةٍ حسبَ طريقةِ التّعديلِ المستخدمةِ سواء كانت حسب المطال AM  أم التّردد FM .

مصادر المقال

  • إعداد : المهندسة رهف نداف
  • تدقيق : المهندسة أسماء حمود
  • تحرير : المهندس بشار الحجي