اخترع فريق من المهندسون في جامعة رايس جهاز تحفيز عصبي صغير لاسلك قادر على تحفيز الجهاز العصبي والدماغ كهربائياً دون الحاجة إلى مصدر للطاقة.

وهذا وفقاً لدراسة نُشرت مؤخراً في مجلة Neuron. يتم زراعة الجهاز بإجراء جراحة بسيطة للمريض.

كيف تمكن المهندسون من إبتكار هذا المحفز؟

هذا المحفز هو أول محفز عصبي يعمل بالطاقة المغناطيسية، وهو  قادر على العمل عند إشارات عالية التردد.

و يشبه إلى حد كبير الغرسات المستخدمة طبياً والمعتمدة على البطاريات والتي تُستخدم عادةً كعلاج للصرع والألام المزمنة وغيرها من الحالات.

المكون الرئيسي للمحفز هو شريط رفيع من المواد “الكهرومغناطيسية” التي تحول الطاقة المغناطيسية مباشرة إلى جهد كهربائي

وتُجنب هذه الطريقة الجديدة المخاطر الشائعة الناتجة عن استخدام الموجات اللاسلكية والموجات الفوق الصوتية .

محفز بدون بطاريات :

لإثبات سلامة المحفز المبتكر طبياً قام المهندسون باختباره على القوارض المصابة بالصرع وأبدت القوارض توازن في حركتها.

وقال الباحث جاكوب روبنسون، وهو مؤلف في الدراسة وعضو في فريق الأبحاث:

“إن القيام بتجربة المحفز على القوارض من أجل إيجاد دليل لإثبات سلامته الطبية أمر مهم حقاً

ويعد قفزة تكنولوجية ضخمة للانتقال من العرض النظري إلى شيء ملموس يكون مفيداً بالفعل لعلاج الناس”.

.تشير النتائج التي توصل إليها فريق المهندسين إلى أن استخدام المواد الكهرومغناطيسية لتوصيل الطاقة اللاسلكية فكرة ممتازة في استخدام الإلكترونيات الحيوية اللاسلكية

التطبيقات المستقبلية للمحفز المبتكر :

قد يكون للمنشطات الدماغية والأجهاز العصبية الصغيرة تطبيقات كثيرة في مجموعة واسعة من التقنيات المستقبلية.

حيث تستخدم الغرسات التي تعمل بالبطاريات عادةً في علاج الصرع وتقليل الرعاش لدى المرضى الذين يعانون من مرض باركنسون.

لكن الأبحاث الجديدة تُظهر أن التحفيز العصبي قد يكون طريقة مفيدة لعلاج الاكتئاب واضطرابات الوسواس القهري

وأكثر من ثلث المرضى الذين يعانون من مستعصية مزمنة كالألام المرتبط بالاكتئاب والقلق وإدمان المواد الأفيونية.

وأضاف الباحث روبنسون: “إن دراستنا التصغيرة تقودنا لأمر هام وتفتح الباب أمام العلاج التحفيزي العصبي دون استخدام مصدر خارجي للطاقة وتجنب الحاجة لإجراء جراحات كبيرة للمرضى.

وهكذا سيستطيع الأطباء من تركيب الجهاز الذي حجمه بحجم حبة الأرز في أي مكان تقريباً في الجسم وخاصة في فتح الشرايين المسدودة.

مشكلة الطاقة:

قام المهندسون بحل مشكلة الطاقة اللاسلكية عن طريق وضع طبقات من مادتين مختلفتين معاً.

الطبقة الأولى عبارة عن رقائق معدنية ممغنطة من الحديد والسيليكون والكربون والبورون، وهي تهتز على المستوى الجزيئي عند وضعها داخل مجال مغناطيسي

أمّا الطبقة الثانية فهي عبارة عن بلورة كهرضغطية تحول الإجهاد الميكانيكي مباشرة إلى جهد كهربائي.

وقال الباحث سينغر:  “المجال المغناطيسي يولد ضغطاً في المواد المغناطيسية”

“ولا يكبر ويصغر كالأجهزة التقليدية، ولكنه يولد موجات صوتية وبعضها بتردد رنين يخلق وضعًا معينًا نستخدمه و يسمى وضع الرنين الصوتي”.

ومع تقدم العمل العصبي مثل عمل شركة المهندس الشهير  Elon Musk لتعزيز وظائف الدماغ لدى المرضى الذين يعانون من أمراض عصبية مزمنة

يمنحنا هذا البحث الأخير من جامعة رايس لمحة عن المستقبل حيث  يمكن للهندسة العصبية أن تحفز الدماغ بدون مصدر للطاقة.

المصدر : انقر هنا

  • إعداد : المهندسة سوار ناصر
  • تدقيق : المهندسة اسماء حمود
  • تحرير : المهندسة يمنى يازجي
  • تصميم : المهندس بشار الحجي