نظامٌ حصلَ على جائزة James Dyson (جائزةُ تصميمٍ دوليّةٍ تهدفُ إلى إلهامِ وتشجيعِ الأجيالِ النّاشئةِ من مهندسيَ التّصميم) يقومُ بتجميعِ الغبارِ النّاتجِ  عن تآكلِ الإطارات.

لنتعرفَ أكثر على هذا الابتكار..   

تآكل الإطاراتِ هو ثاني أكبر مصدر للتلوثِ الميكروبلاستيكيّ بعدَ البلاستيك ذي الاستخدامِ الواحدِ (هو البلاستيك الّذي يُستخدمُ لمرةٍ واحدةٍ فقط قبلَ التّخلصِ منه).

كما ويمثلُ أكثرَ من 50% من انبعاثاتِ  PM2.5 (جسيمٌ مجهريّ يصلُ عرضهُ إلى 2.5 ميكرون مسؤولٌ عن المشاكلِ الصّحيةِ النّاجمةِ عن تلوثِ الهواءِ) من وسائلِ النّقلِ البريّة.

لكن.. كيفَ يحدثُ تآكل الإطاراتِ؟

تتآكلُ الإطاراتُ بسببِ الاحتكاكِ الحاصلِ في كلِّ مرةٍ يقومُ فيها سائقُ السّيارةِ بالفرملةِ أو التّسارعِ أو الانعطافِ

مما يؤدي إلى انبعاثِ جزيئاتٍ  ناتجةٍ عن تآكلِ الإطارِ في الهواء.

هذه الجزيئاتُ والّتي تؤثرُ سلباً على صحةِ الجهازِ التّنفسيّ تنتقلُ إلى المجاري المائيّةِ وتؤثرُ في السّلاسلِ الغذائيّة.

فما هو الحلُ لهذه المشكلة للحد من تأثيرات تآكل الإطارات ؟

طوّرتْ مجموعةٌ من الطلابِ في جامعةِ المملكةِ المتّحدةِ حلاً يقومُ بالتقاطِ جزيئاتِ الإطارات المنبعثةِ، وذلك بتركيبِ جهازٍ يلتفُ حولَ حافةِ الإطار.

يستخدمُ الجهازُ الكهرباء السّاكنةَ والدّيناميكا الهوائيّة المستمدةَ من العجلةِ الدّوارة، و الّتي بدورها تقومُ بجمعِ الجسيماتِ الضّارةِ عند انبعاثها.

وقالَ Hugo Richardson (أحد أعضاء الفريق):

” يركزُ الجميعُ على  تلوثِ الهواءِ النّاتجِ عن عوادم السّيارات، ولكن ما لا يدركهُ النّاسُ هو أنَّ تآكل الإطارات يساهمُ بنسبةٍ كبيرةٍ في تلوثِ الهواء”.

كما وتشيرُ التّقديراتُ إلى أنَّ حوالي 000,500 طن من جزيئاتِ الإطاراتِ تنبعثُ سنويًا من أوروبا فقط.

ما هي نتائجُ هذا المشروع ؟

أثناء اختبارِ النّموذجِ الأوليّ للجهازِ، قامَ الجهازُ بجمعِ حوالي 60% من الجسيماتِ المنبعثةِ من الإطاراتِ في الجوّ.

كما وتبينَ أنَّه يمكنُ إعادة تدويرِ هذه الجسيمات بعد تجميعها، واستخدامها مرة أخرى في إطاراتٍ جديدةٍ

أو يمكنُ إعادة استخدامها في موادٍ صناعيّةٍ أخرى.

حيثُ تمكّنَ الفريقُ من طباعةِ بطاقاتِ عملٍ باستخدامِ حبرٍ مصنوعٍ من غبارِ الإطاراتِ المجّمع.

 كما ويشملُ تطبيقات أخرى كالطباعةِ ثلاثيّةِ الأبعادِ وصناعةِ موادِ عزلِ الصّوت.

وصرّح Richardson:

“جميعنا يدركُ الآن أنَّ الهواءَ النّظيفَ في مدننا لم يعد حلمًا بعيد المنال، فهو شيءٌ يمكنُ تحقيقه فوراً مع بعضِ الابتكارات الذّكيّةِ وتشجيعٍ من المسؤولين”.

وفي النّهايةِ نذكرُ أمراً مهماً:

مع ميلنا وتوجهنا نحو السّياراتِ الكهربائيّة؛ سوف تنخفضُ انبعاثاتُ عوادمِ السّياراتِ، إلّا أنَّ انبعاثات الإطاراتِ قد تزدادُ بسببِ ازديادِ ثقلِ  السّياراتِ الكهربائيّةِ نتيجة وزنِ البطاريةِ الإضافية.

مصدر المقال : انقر هنا

  • إعداد : المهندسة ملاك بعيو
  • تدقيق : المهندسة أسماء حمود
  • تحرير : المهندس بشار الحجي