يُعرف التيار الكهربائي بشكل عام بأنه تدفق الجسيمات المشحونة مثل الإلكترونات والأيونات عبر موصل كهربائي مثل النحاس المستخدم في الأسلاك.

يقسم التيار الكهربائي إلى قسمين تيار متناوب و تيار مستمر، والطريقة التي تتحرك بها الجسيمات عبر الموصل هي التي تحدد نوع التيار المستخدم.

ماهو التيار المتردد ؟

إن التيار المتردد هو تيار كهربائي يعكس اتجاهه بشكل دوري ويعكس القطبية بين الموجب والسالب

حيث يمكن توليده عن طريق مولد كهربائي متردد و يستخدم في معظم المباني الموصلة بأسلاك رئيسية

عند رسم الجهد في دائرة التيار المتردد نرى عدة أشكال موجية مختلفة

ومن هذه الأشكال :

  • موجة جيبية “وهو الشكل الأكثر شيوعاً”.
  • موجة مربعة.
  • موجة مثلثية.
  • موجة سن المنشار.

ماهي الاستخدامات الحالية للتيار المتردد ؟

  • معظم عمليات نقل الطاقة ذات الجهد العالي تستخدم التيار المتناوب ، وبالتالي فإن جميع الأجهزة المنزلية تعمل بالتيار المتناوب.
  • انشأت كل دولة في العالم جهداً سكنيًا وتردداً للتيار المتردد ، يتراوح من 110 فولت إلى 240 فولت ومن 50 هرتز إلى 60 هرتز.
  • يُستخدم في محركات التيار المتناوب ، وهو نوع  من المحركات الكهربائية التي تعتمد على التيار المتردد لتحويل حركة الإلكترونات إلى طاقة ميكانيكية  والاستخدامات الأكثر شيوعًا لمحركات التيار المتردد هي المضخات الهيدروليكية والمراوح ومكيفات الهواء وأنظمة النقل.

تاريخ التيار المتردد

لا يُمكن أن يُنسب اكتشاف التيار المتردد لشخص معين بسبب وجود العديد من الأشخاص الذين ساهموا في اكتشاف وتطوير التيار الكهربائي المتردد AC    .

 حيث كانت البداية مع العالم الإنكليزي (مايكل فاراداي) الذي اعتمد على مبدأ الحث الكهرومغناطيسي

ومن ثم استند صانع الأدوات الفرنسي (Hippolyte pixii) على مبدأ فاراداي لتطوير أول تيار متناوب عملي عام 1832 حيث استخدم مغناطيساً يدور بواسطة كرنك يدوي لإنتاج التيار المتردد.

واستمرت عمليات تطوير مولدات التيار المتناوب حيث يذكر أنه في عام 1878 بدأت شركة ( Ganz ) العمل مع أنظمة طاقة التيار المتردد أحادية الطور.

وفي العام التالي ، طور( والتر بيلي ) نموذجًا أوليًا لمحرك تيار متردد ضعيف عن طريق جعل قرص نحاسي يدور باستخدام التيار المتردد.

أما في عام 1882 عمل كلاً من Sabastia Ferranti) ) و Lord Kelvin)) على تطوير تقنية طاقة التيار المتردد المبكرة ، بما في ذلك محول مبكر.

و بعد ذلك بعامين ، طور( لوسيان جولارد ) المحولات وقام   بتحويل التيار الكهربائي من التيار العالي إلى المنخفض أو من التيار المنخفض إلى التيار العالي

هذا الاختراع سهل عملية نقل التيار الكهربائي إلى مسافات طويلة بواسطة الأسلاك المعدنية دون أن تتأثر الفولتية بسبب زيادة المقاومة أثناء مرور التيار الكهربائي فيها .

واستمر تطوير المحركات وأنظمة نقل الطاقة من قبل العديد من الأشخاص .

وفي الفترة الزمنية بين  أواخر سبعينيات القرن التاسع عشر وأوائل ثمانينيات القرن التاسع عشر تم تطويرمحطات توليد الطاقة

وبسبب سهولة التحكم بجهد التيار المتناوب بالإضافة للفولتية العالية  التي يتمتع بها تم استخدامه لإنارة الطرقات .

 وشهدت أواخر ثمانينيات القرن التاسع عشر منافسة تجارية ضخمة بين ( جورج وستنجهاوس ونيكولا تيسلا) الذين أيدوا استخدام التيار المتردد ، وبين (توماس ألفا إديسون ) الذي أيد استخدام التيار المستمر.

وفي الحقيقة كما للتيار المتردد الكثير من المزايا ولا يزال إلى يومنا هذا ركيزة أساسية في توزيع الطاقة

إلا أن للتيار المستمر أيضاً تطبيقات متنوعة عديدة ، دعنا نتعرف عليه بشكل موسع .

ماهو التيار المستمر DC؟

التيار المستمر هو تيار كهربائي تتحرك فيه الإلكترونات باتجاه واحد فقط دون تغيرات ويكون الجهد ثابت وكذلك القطبية ، تتدفق الإلكترونات من نقطة الجهد المنخفض إلى نقطة الجهد العالي من الطرف السالب إلى الطرف الموجب

ويكون التيار الناتج في الاتجاه المعاكس (من الموجب إلى السالب) .

يتم غالباً الحصول على التيار المستمر النابض (PDC) عن طريق إضافة مقومات إلى التيار المتردد، يمكن أن يأخد التيار المباشر شكل موجة جيبية نقية تكون إما موجبة أو سالبة

ويتم تمثيله أيضًا بخط مستقيم في محاور الإحداثيات عندما يكون ثابتًا ، ولكن عندما يكون له توتر متغير ، فإنه يُسمى التيار المباشر النابض (PDC) ويتم تمثيله بموجات مربعة أو مستطيلة.

ماهي الاستخدامات الحالية للتيار المستمر ؟

 لم يتم استخدام التيار المستمر بشكل فعال حتى منتصف الخمسينيات من القرن الماضي

حيث تم تطوير نظام نقل الطاقة الكهربائية للتيار الكهربائي عالي الجهد (HVDC) لنقل كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية.

  • حالياً يُستخدم التيار المستمر لتشغيل المحركات الكهربائية  حيث توجد في المصاعد والمكانس الكهربائية وآلات الخياطة والأدوات والمركبات الكهربائية والمصابيح الكهربائية والأجهزة الصغيرة.
  • يتم استخدام التيار المستمرر في الخلايا الشمسية.
  • أما الاستخدام الأكثر أهمية يكمن في الأجهزة الإلكترونية الحديثة التي تستخدم البطاريات ، مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة ، حيث تم تصميم شواحنها لتحويل التيار المتردد من المقبس إلى تيار مستمر لشحن البطاريات.

تاريخ التيار المستمر

يتزامن تاريخ التيار المستمر مع تاريخ التيار المتردد ، حيث تم فحص كلا النوعين في وقت واحد تقريباً.

ويمكن أن ينسب اكتشاف التيار المستمر إلى الفيزيائي الإيطالي ( أليساندرو فولتا ) الذي اخترع الكومة الفولتية  وهي بطارية كهربائية ابتكرها عام 1880 ، ومن ثم قام الفيزيائي الفرنسي ( اندريه ماري أمبير) بوصف التيار المستمر في أشكاله الأساسية .

ماهو الفرق بين التيار المتردد والتيار المستمر ؟

يوجد فروقات رئيسية وواضحة بين نوعين التيار هي :

  • تدفق الإلكترونات: حيث تتدفق ذهاباً وإياباً بشكل دوري في التيار المتردد ، بينما تتدفق في التيار المستمر في اتجاه واحد فقط.
  • الحجم: التيار المتردد له حجم متغير بينما التيار المستمر له حجم ثابت.
  • تردد التيار: نظرًا لأن الإلكترونات تتحرك في اتجاه واحد في التيار المستمر فإن تردده يساوي الصفر ، بينما يختلف التيار المتردد من 50 إلى 60 هرتز في معظم البلدان.
  • التخزين: يتم تخزين التيار المستمر في الخلايا أو البطاريات ، بينما لا يمكن تخزين التيار المتردد.
  • التكلفة: التيار المتردد أرخص نسبياً في الإنتاج.

ربما يتساءل العديد لماذا يتم استخدام التيار المتردد بشكل أوسع من التيار المستمر؟ إليكم بعض الأسباب :

  • يمكن نقل القدرة الكهربائية عبر التيار المتردد إلى مسافات بعيدة جداً وهذا لا يمكن للتيار المستمر أن يفعله بطريقة اقتصادية وعملية .
  • الفولتية العالية الموجودة في التيار المتردد جعلت الكهرباء تصل إلى المنازل بجهد أقل وخطورة أقل.

كل ذلك أجبر الشركات التي تعتمد على DC لبناء محطات طاقة محلية ، على بعد حوالي ميل واحد (1.6 كم) على الأكثر من المستخدم النهائي

وهذا يؤدي إلى ارتفاع التكاليف واستبعاد المناطق الريفية، لذلك توجهت لتطوير تقنيات التحويل طوال القرن العشرين ، لتصبح أنظمة نقل الطاقة القائمة على التيار المباشرعالي الجهد (HVDC) ممكنة.

ومن التحديثات الملموسة : أنها جعلت صمامات القوس الزئبقي ، الثايرستور ، والمعدلات الأخرى من الممكن تحويل التيار المتردد عالي الجهد إلى تيار مستمر ثم العودة إلى التيار المتردد في عملية التنحي.

هذه طريقة أكثر فاعلية لنقل الكهرباء لمسافات أطول دون خسائر كبيرة ، مما يجعل أنظمة( HVDC )أكثر كفاءة وصديقة للبيئة.

كما أنها تسمح بالربط البيني للشبكات الكهربائية ، وهو أمر يضخم الشبكات ويثبتها ، حتى لو كانت تعمل بجهد وترددات مختلفة، علاوةً على ذلك ، تم استخدام (HVDC ) في الاتصالات الدولية.

والجدير بالذكر أن  العديد من الخبراء يتفقون  على حقيقة أن نظام HVDC أكثر ملاءمة من نظام HVAC ، إلا أنه أكثر تكلفة من حيث المعدات ، لذلك فهو يقتصر على هذه التطبيقات فقط .

وفي النهاية لا يمكن  تحديد إجابة محددة لأي نوع من التيار أفضل ، لأن كلاهما سيتفوق في التطبيقات المحددة له.

  • إعداد: المهندسة يارا الخيمي
  • تدقيق: المهندس عبدالرحمن الحمادي
  • تحرير: المهندس بشار الحجي