من الضروري توفير التهوية المناسبة خاصة في أماكن المعيشة الداخلية فهي تساعد على منع جميع أنواع الأمراض

كما أنها تقلل من انتقال الفيروسات، وبالتالي كلما كان الهواء الذي نتنفسه نظيفاً ونقياً كان ذلك أفضل لصحتنا.

وحديثاً أصبح بإمكاننا  تقليل خطر الفيروسات والجراثيم المحمولة جواً في أماكن المعيشة والعمل من خلال استخدام أجهزة تنقية الهواء المحمولة في المنازل والمكاتب

بالإضافة إلى أجهزة تنقية الهواء الجديدة القابلة للارتداء والتي يمكننا حملها معنا.

ما هي أجهزة تنقية الهواء المحمولة وما مبدأ عملها ؟

تتميز هذه الأجهزة بقدرتها على تنقية الهواء ضمن حدود مساحة الجلوس الشخصية، أي بمساحة تبلغ حوالي متر مربع

وهي ضرورية أثناء وجود الشخص في الأماكن الداخلية المزدحمة مثل المصاعد والمطارات والطائرات ووسائل النقل العام وغيرها.

كما وتتميز بعض أجهزة تنقية الهواء المحمولة بإلتقاطها لجسيمات يبلغ حجمها 0.01 ميكرون لإحتوائها على فلاتر تسمى HEPA

حيث أثبت منقيات الهواء المحمول التي تحتوي على فلاتر HEPA فعاليته في تقليل مخاطر انتقال فيروس Covid-19 عبر الهواء

وذلك كون جسيمات فيروس كورونا تقع ضمن نطاق حجم الجسيمات التي تلتقطها مرشحات HEPA .

ويقول الدكتور جريجوري بولاند، خبير الأمراض المعدية:

“إن أجهزة تنقية الهواء بشكل عام يمكن أن تساعد بالفعل بالتقليل من الأمراض، حيث كلما زاد تبادل الهواء وزادت نظافته كلما قل الخطر”.

ووفقاً للدكتور بولاند، فإنهُ ليس من الضروري إنفاق مبالغ مالية كبيرة لشراء مرشحات الهواء عالية الجودة والكفاءة

فقد تم تصميم فلاتر الهواء المحمولة لتنقية الهواء في الغرفة الفردية لإزالة الملوثات من الهواء.

ماهو فلتر HEPA وما مبأ عمله ؟

من المعروف أن الفيروسات لا تُطرد من تلقاء نفسها، وإنما يجب أن تلتصق بشيء ما، مثل قطعة مخاطية مجهرية وهنا يكمن عمل مرشح HEPA

حيث يُمسك بالفيروسات ويحتجزها ، وبالتالي هذا يتطلب تغيير الفلتر كل فترة.

وفيما يخص ذلك، يقول الدكتور بولاند : ” الفلتر لا يقتل الفيروس، بل يقوم بتبادل الهواء النظيف بسرعة أكبر للتخلص من الفيروس.

وباستخدام فلتر HEPA يتم حجز الفيروس في الفلتر بحيث لا يمكنه بعد ذلك الدوران في الهواء، وهذا هو سبب أهمية تغيير الفلاتر كل فترة ويجب تغييرها بشكل صحيح”.  

ويُذكر الدكتور بولاند أن استخدام أجهزة تنقية الهواء والمرشحات قد يكون أداة فعالة في تقليل خطر الإصابة ب Covid-19 إلى جانب استخدام الكمامات عند التواجد في الأماكن العامة

وترك مسافات اجتماعية مع الأخرين، بالإضافة لاستخدام معقمات الأيدي فكل واحدة من هذه الوسائل الاحترازية تضيف لنا المزيد من الأمان.

سنورد فيما يلي بعض النصائح حول كيفية استخدام مرشح الهواء المحمول:

  • ضع جهاز تنقية الهواء في الغرفة التي تقضي فيها معظم الوقت، أو حيث يقضي الأشخاص المعرضون للخطر وقتهم.
  • لتقليل مخاطر انتقال الفيروسات، قم بتوجيه تدفق الهواء من منظف الهواء بحيث لا ينفجر مباشرة من شخص إلى آخر.

كما ويوصي الدكتور بولاند بضرورة الحصول على لقاح ضد الإنفلونزا هذا الموسم، فهذا يُعتبر كجزء من خطة الحماية من فيروس كورونا

حيث يقول : ” لقاحات الإنفلونزا آمنة للغاية، وفعالة إلى حد ما، ستقلل من القلق بشأن ما قد يشعر به المريض المصاب بالانفلونزا ظناً منه أنه مصاب بفيروس كورونا.

وستمنع المصاب من الدخول في الحجر الصحي خشية اصابته بفيروس كورونا وستمنع كذلك زيادة الطلب على النظام الطبي، وهو أمر مهم لشخص قد يكون مصاباً بالفعل ب Covid-19 بدلاً من الأنفلونزا “.

كيف تعمل أجهزة تنقية الهواء ؟

لا تزال آلية عمل هذه الأجهزة وكذلك مدى فعاليتها أثناء تشغيلها غير واضحة تماماً كونها غير مرئية

ولكن بشكل عام فإن أجهزة تنقية الهواء المحمولة والقابلة للارتداء تعمل عن طريق إصدار جزيئات أو ذرات مشحونة كهربائياً تسمى الأيونات.

ويمكن تلخيص آلية عملها بما يأتي؛ تنقل الأيونات التي تصدر عن هذه الأحهزة الشحنة الكهربائية إلى جزيئات مثل تلك التي تحمل فيروس الأنفلونزا

وهذه الجسيمات كما نعلم غير مرئية للعين المجردة، وهي موجودة في منطقة تنفس الشخص، حيث تتنافر الجسيمات المشحونة ويتم أخيراً إخراج الفيروسات من منطقة التنفس.  

 لفهم كيفية عمل هذه الأجهزة بالضبط يتوجّب علينا فهم الفيزياء الكامنة وراء الفوائد الصحية الغير مرئية لأجهزة تنقية الهواء

وهذا يقودنا لضرورة التعرف على تكوين الأيونات لذلك دعونا نلقي نظرة سريعة  عنها:

الفيزياء الكامنة وراء أجهزة تنقية الهواء ( الأيونات السالبة والموجبة) :

كما أشرنا سابقاً  لنستطيع فهم كيفية عمل أجهزة تنقية الهواء، فنحن بحاجة أولاً لفهم تأثير الأيونات الموجبة والسالبة على صحة الإنسان.

حيث للأيونات السالبة فوائد كثيرة من أهمها ، أنها قادرة على تطهير الهواء من مسببات الحساسية مثل جراثيم العفن والبكتيريا وكذلك الفيروسات. بالإضافة لذلك فهي تقوم بتنظيف الهواء من الغبار ووبر الحيوانات الأليفة ودخان السجائر.

كما تشمل الآثار الإيجابية لارتفاع مستويات الأيونات السالبة في الهواء على صحة الإنسان؛ الشعور المعزز بالاسترخاء، وانخفاض مستويات التوتر، وتقليل التعب والاكتئاب، وكذلك تعزيز نظام المناعة الذي بدوره يساعد في محاربة Covid-19

ومن ناحية أخرى فإن للأيونات الموجبة آثار ضارة على صحة الإنسان حيث يمكن أن تؤثر أيونات الغلاف الجوي سلباً على صحة البشر ورفاهيتهم وكفاءتهم وعواطفهم وموقفهم العقلي وهذا ما يسمى بالتسمم الأيوني.

وللاستفادة من تأثير الأيونات السالبة على صحتنا بإمكاننا صنع هذه الأيونات في المنزل. مثلاً، حرق شمع العسل يساعد في إنتاج أيونات سالبة والتي من شأنها الحد من الحساسية والربو وذلك بتنظيفها للهواء.

كما أن تشغيل نافورة ماء داخلية يساهم في توليد قوة أو طاقة من خلال انقسام الجسيمات المحايدة في الهواء، مما يحرر الإلكترونات لتلتصق بجزيئات الهواء الأخرى وبالتالي إنتاج أيونات سالبة

وهذا ما يفسر كون كل من الشموع ونافورة الماء مريحة جداً ومهدئة.  

والآن بعد معرفتنا بأهمية أجهزة تنقية الهواء وكيفية عملها سنتطرق للتعريف بأنواعها المميزة من خلال القائمة التالية :

أجهزة تنقية الهواء المحمولة الموضوعة على سطح المكتب :

يُعتر هذا الجهاز رائع للاستخدام على اسطح المكاتب و يكون مزود عادةً بفلتر HEPA مع كابل USB صغير.

ووفقاً للشركة المصنعة فإن فلاتر هذا الجهاز تقوم بتصفية الهواء من الغبار ودخان السجائر وجراثيم العفن ووبر الحيوانات الأليفة بنسبة 99.97 بالمئة.

كما تقوم بتصفية الجسيمات الصغيرة التي يصل حجمها إلى 0.3 ميكرون، ولهذا الجهاز دور في تنقية الهواء تحسين جودته في الغرف الصغيرة وهو محمول ويزن 550 جراماً.

بإمكانه تنقية الهواء ضمن مساحة تبلغ حوالي 10 متر مربع. ويتم إيقاف تشغيله تلقائياُ بعد 8 ساعات من الاستخدام. بالإضافة لذلك لديه LED يُعطي ضوء أزرق يُنتج أيونات سالبة تساهم في ترشيح الهواء بشكل فعال.

قلادات يمكن ارتداؤها لتنقية الهواء :

تم تصميم هذه الأجهزة القابلة للارتداء على شكل عقود (أطواق) وهي لا تحتاج إلى مرشح على عكس أجهزة تنقية الهواء المحمولة، تُطلق كمية كبيرة من أيون الأوكسجين باستخدام تقنية طرف النبض

حيث لهذه الأيونات السالبة قدرة على قتل البكتيريا الضارة والفيروسات، كما أنها تحلل دخان السجائر والفورمالديهايد والبنزين والغازات الضارة الأخرى التي تطلقها أجزاء السيارات.

ولاسيما دورها في تعزيز التمثيل الغذائي، وتنشيط الخلايا وتجديدها، وكذلك في تخفيف دوار الحركة وتأتي هذه القلادات عادةً مع كابل USB وتُعتبر أنيقة ومريحة للحمل

كما أنها سهلة التشغيل فهي مزودة بزر إيقاف / تشغيل واحد فقط.

والهدف من استخدام هذا النوع من الأجهزة القابلة للارتداء هو تنظيف الهواء في المساحة الشخصية عن طريق إصدار ملايين الأيونات السالبة.

ويندرج تحت هذا النوع من الأجهزة القابلة للارتداء أنواع أخرى فعالة وتتمتع بمزايا رائعة نورد فيما يلي بعضاً منها :

  1. GHmarine جهاز تنقية هواء مصغر ومحمول يدعى :

وهو جهاز شخصي يمكن ارتداؤه على شكل عقد، وتنبعث منه أكثر من ستة ملايين أيون سالب بإمكانها حبس الملوثات الموجودة في المساحة الشخصية بما في ذلك الدخان أو البكتيريا

وكذلك الجزيئات المسببة للحساسية وهو ضروري عند السفر في وسائل النقل العامة أو الطائرات أو المصاعد أو أي أماكن مغلقة ذات ظروف هواء سيئة

ووفقاً للشركة المصنعة، فإنه يمكن شحن القلادة لمدة نصف ساعة وستظل تعمل لمدة 20 ساعة تقريباً؟، وهذا المنتج يُعتبر مناسباً للأطفال والبالغين.

  • قلادة Wallfire : 

هذا الجهاز مصمم على شكل قلب أزرق و بهذا التصميم فهو يتميز عن  الأجهزة  الأخرى القابلة للارتداء، ووفقاً للمصنعين، يمكن لهذه القلادة أن تنقي الهواء والدخان والفورمالديهايد

والعديد من الجراثيم والبكتيريا، وبالتالي فهو مفيد في وسائل النقل العامة, والأماكن المزدحمة، وأي مكان مغلق آخر.

  • قلادة PLAN  :    

جهاز ال USB هذا محمول ويمكن ارتداؤه كقلادة وأيضاً وضعة بشكل جميل على المكتب لتنقية الهواء ووزنه حوالي 30 جرام فقط وهو صغير مثل بطارية

ومن خلال الأيونات السالبة يمكنه تنقية الهواء بمساحة تبلغ حوالي متر مربع

ويحتوي هذا الجهاز على مجموعة من الاضوية بحيث سيظهر ضوء أبيض صغير عندما يكون قيد التشغيل

وعند الحاجة إلى الشحن سيعطي ضوء أحمر، كما أنه سيعطي ضوء أخضر عند شحنه بالكامل. ويوجد على الجهاز كذلك زر تشغيل / إيقاف بالإضافة إلى منفذ للشحن.

  • قلادة HXQHB :

يعتمد هذا الجهاز على تقنية الأيونات السالبة المتقدمة، إلى جانب تنقية الهواء من البكتيريا والدخان، ويعمل على تنظيف الهواء من البكتيريا والعفن والملوثات الأخرى التي تضر بالصحة

في النهاية

لابد لنا من التذكير بأن أجهزة تنقية الهواء سواء المحمولة أو القابلة للارتداء هي أدوات إضافية وعامل حماية إضافي للتقليل من خطر الإصابة بفيروس كورونا

ولابد من استخدام الكمامات والمحافظة على التباعد الاجتماعي وغسل اليدين باستمرار وكذلك استخدام المعقمات.

مصدر المقال : انقر هنا
  • إعداد : المهندسة سهى عبدو
  • تدقيق : المهندسة سوار ناصر
  • تحرير : المهندس بشار الحجي