يمكن لنموذج التعلم العميق المطور التنبؤ بسرطان الثدي لمدة تصل إلى خمس سنوات مسبقاً مما يساعد في تطوير خطط إدارة المخاطر على الأفراد.

حيث ابتكر الباحثون نموذج جديد للتعلم العميق يمكنهُ تحسين الكشف المبكر عن سرطان الثدي

وذلك من قبل باحثين من مختبر علوم الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي (CSAIL) التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومستشفى ماساتشوستس العام (MGH).

 يمكن لهذا النظام أن يحدد احتمالية الإصابة بسرطان الثدي من خلال تصوير الثدي بالأشعة.

حيث تعد فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي أداة مهمة في علاجه وبالتالي تقليل عدد الوفيات الناتجة عنه.

كيف سيساعد الذكاء الاصطناعي في تقليل الحاجة للأطباء في الكشف عن سرطان الثدي؟

 في وقتنا الحالي عدد النساء اللاتي يحتجن إلى فحوصات للكشف عن سرطان الثدي يزداد

بالمقابل فإن هذه الفحوصات ستتطلب كادر كبير لإجرائها في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية

ويوجد عدد قليل من أطباء وأخصائي أشعة فحص الثدي المدربين تدريباً عالياً

الأمر الذي أدى إلى تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي التي يمكنها القيام ببعض المهام المتعلقة بتقييم تصوير الثدي بالأشعة السينية.

وتم تعليم الخوارزمية الأنماط الدقيقة في أنسجة الثدي التي هي مقدمة للأورام الخبيثة من خلال تدريب نظام

MIT على صور الثدي بالأشعة السينية لأكثر من 60.000 مريض.

ويأمل مبتكرو هذا النظام أن يصبح الكشف المتأخر عن سرطان الثدي شيئاً من الماضي.

الفحص على أساس المخاطر يعتبر

هذا النظام سيساعد الأطباء على تطوير خطط فردية لإدارة المخاطر للنساء وسيتم تحديد من خلالها عدد المرات التي يجب فيها الفحص.

وبهذا الخصوص توصي جمعية السرطان الأمريكية في الوقت الحالي بإجراء فحص سنوي للنساء اللواتي في سن الـ 45

كما يوصي فريق العمل الوقائي بإجراء الفحص كل عامين بدءاً من سن 50. ولكن قد لا يكون هذا كافياً بالنسبة للنساء المعرضات لخطر كبير.

وفي ضوء ذلك يقول بارزيلاي، كبير مؤلفي ورقة بحثية جديدة حول المشروع المطروح اليوم في قسم الأشعة

” يمكننا تخصيص الفحص حول خطر إصابة المرأة بالسرطان, بدلاً من اتباع نهج واحد يناسب على الجميع “.

وأضاف ” على سبيل المثال، قد يوصي الطبيب بأن تقوم مجموعة واحدة من النساء بإجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية كل عامين

في حين أن مجموعة أخرى معرضة لخطر أكبر قد تخضع لفحص إضافي بالرنين المغناطيسي.

يعد النظام أكثر دقة من الطرق التقليدية

أوضح بارزيلاي هو أستاذ دلتا للإلكترونيات في CSAIL وقسم الهندسة الكهربائية في MIT وعضو في معهد Koch لأبحاث السرطان التكاملية في MIT

أن النظام قد وضع بدقة 31 في المئة من جميع مرضى السرطان في فئة الخطرة التي تمت الدراسة عليهم، مقارنة بـ 18 في المئة فقط وضعته النظم التقليدية.

كما يثبت النظام أنه يمكن تحديد استراتيجيات الفحص بناءً على عوامل الخطر بدلاً من العمر فقط

حيث كان يتم تحديد عامل خطر إصابة المرأة بسرطان الثدي في السابق، من خلال مزيج من العمر والتاريخ العائلي للإصابة بسرطان الثدي والمبيض

والعوامل الهرمونية والإنجابية، وكثافة الثدي.

الخوارزميات تكشف أنماطاً دقيقة للغاية بالنسبة للبشر

ترتبط هذه العلامات ارتباطاً ضعيفاً بالتطور الفعلي لسرطان الثدي، ولا يتم  دعم الفحص القائم على المخاطر على نطاق واسع.

ولقد طور فريق MIT/MGH نموذجاً للتعلم العميق يمكنه تحديد أنماط التصوير الشعاعي للثدي التي تقود إلى السرطان في المستقبل.

من خلال التدريب على أكثر من 9000  صورة شعاعية للثدي, واكتشف هذا النموذج أنماطاً دقيقة للغاية بحيث يتعذر على العين البشرية اكتشافها.

وبما يخص ذلك يقول ليمان:

منذ ستينيات القرن الماضي, لاحظ أخصائيو الأشعة أن لدى النساء أنماطاً فريدة ومتغيرة على نطاق واسع من أنسجة الثدي تظهر في صور الثدي الشعاعية”.

ويمكن أن تمثل هذه الأنماط تأثير الجينات والهرمونات والحمل والرضاعة والنظام الغذائي وفقدان الوزن وزيادة الوزن.

ويمكننا الآن الاستفادة من هذه المعلومات التفصيلية لنكون أكثر دقة في تقييمنا للمخاطر على المستوى الفردي.

كما أن هذا النموذج سيغلق الفجوة في اكتشاف سرطان الثدي وعلاجه بين النساء ذات البشرة الغامقة والنساء ذات البشرة البيضاء.

حيث تعتبر النساء ذات البشرة الغامقة أكثر عرضة بنسبة 42 % للوفاة من سرطان الثدي مقارنةً بالنساء ذات البشرة البيضاء بسبب مجموعة من العوامل.

وأخيراً، يأمل الفريق أن يصبح النظام جزءاً قياسياً من الرعاية الصحية في جميع أنحاء الولايات المتحدة والعالم.

مصدر المقال : انقر هنا

  • إعداد : المهندسة سهى عبدو
  • تدقيق : المهندسة سوار ناصر
  • تحرير : المهندس بشار الحجي

ملاحظة : في المقال ذكر مصطلح النساء ذات البشرة الغامقة والمقصود بكلمة غامقة هو اللون الأسود ولكن تحفظاً على سياسة مشروع أنا مهندس نكتفي بتوضح هذه الكلمة أملين لجميع النساء الصحة الدائمة