عندما يفكر الناس في الزراعة فإن أول ما يتراءى إلى خيالهم هو عمل المزارعين تحت اشعة الشمس الحارقة و رعاية الحقول والمحاصيل الزراعية والماشية.

لكن فكر مرة أخرى واقرأ هذه الأسباب الثمانية التي تجعل تخصص الزراعة مهنة رائعة

أولاً: الزراعة مهنة ضخمة

لا تقتصر الزراعة على الاعمال الزراعية الحقلية فقط , بل تشمل مجموعة هائلة من الفرص الوظيفية ، بما في ذلك علوم النبات والتكنولوجيا وقطاع الأغذية وغير ذلك.

بلغ عدد فرص العمل المتاحة بين عامي 2012 و 2020 حوالي 66000  فرصة عمل و بلغ معدل التوظيف لخريجي العلوم الزراعية الذين يبحثون عن عمل 100٪.

تعد الزراعة العمود الفقري لقطاع الطعام والشراب ويوجد وظائف لمختصي الزراعة في كل شيء تقريباً.

بالإضافة إلى ذلك ، هناك مجموعة كاملة من الصناعات الاخرى التي تدعم القطاع الزراعي مثل علوم الأغذية.

هناك أيضاً مجال كبير للاستيراد الزراعي يشمل إدخال المواد الاولية والمواد المكملّة للعمل الزراعي من بذور و أسمدة و آلات زراعية.

ثانياً: الزراعة مجال تقني متطور

إذا كنت تبحث عن وظيفة تستخدم أحدث التطورات في الهندسة والعلوم وإذا كنت من محبي الطائرات ذاتية القيادة والروبوتات وأنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة فإن الزراعة هي المكان الأنسب لك

لأن الزراعة تحتاج إلى مواكبة تطور الاكتشافات العلمية والهندسية دوماً والتي تساعد في توفير الوقت والجهد وزيادة الإنتاج.

ثالثاً: وظائف مؤمنة

الزراعة هي أحد المجالات النادرة التي لا تحتاج إلى درجة علمية للعمل فيها ، لكن إذا كان لديك مؤهل هندسي أو دراسي ستحصل على وظيفة لأن الطلب على الخريجين الزراعيين مرتفع جداً.

نظرًا لوجود العديد من الوظائف المتنوعة في الزراعة فغالباً سيجد محبي هذا المجال الوظائف التي يحبونها والتي تطابق مهاراتهم ومواهبهم.

رابعاً: ذات دخل جيد

يتم منح المهندسون الزراعيون في مجالات عملهم امتيازات خاصة مثل سيارات والإقامات وهواتف محمولة ، كل هذه الميزات تتحمل الشركات التي يعملون بها تكاليفها.

بينت الاحصائيات السنوية ارتفاع الاجور في مجال الزراعة بنسبة 7% من عام 2015 إلى عام 2016.

وعند الأخذ في الاعتبار الامتيازات والأجور الإضافية يكون الأشخاص العاملين في القطاع الزراعي في المقدمة عند مقارنتم بالمراكز مع القطاعات الأخرى.

خامساً: الحاجة الدائمة للزراعة

يتزايد عدد السكان بشكل كبير حول العالم ، إذ يُتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 8.5 مليار في عام 2030، وهذا يعني ازدياد الطلب على الحاجات الغذائية بشكل كبير

تُعتبر هذه واحدة من أكبر التحديات في مجتمعاتنا اليوم وهي معرفة كيف سيتم اطعام هذا العدد الهائل من البشر.

مثل أيّ صناعة فإن الزراعة تعاني الكثير من التحديات والتقلبات والمخاطر وطالما أن الطلب على الزراعة يرتفع فهذا يعني ارتفاع فرص العمل والأجور فيها ايضاً.

سادساً: العمل في الهواء الطلق

لا يُمكن لجميع الموظفين التواجد في الهواء الطلق طوال الوقت ولكن هناك العديد من الوظائف التي تتضمن السفر إلى المزارع والقرى المحيطة والاستمتاع بالهواء النقي أثناء ذلك (جميع هذه النفقات تكون مدفوعة على حساب الشركات)

ومن المعلوم أن التواجد في الطبيعة مرارًا وتكرارًا مفيد للصح ، بذلك تكون وظائف العاملين في المجالات الزراعية افضل من بقية المجالات من الناحية الصحية.

سابعاً: لست بحاجة إلى أن تكون مزارعاً للعمل في هذا المجال

الزراعة مجال يعاني من نقص كبير في الأيدي العاملة ومن المتوقع زيادة الطلب والتوظيف في هذا المجال بشكل كبير ، هذا يدفع الشركات الزراعية إلى جذب المزيد من العمالة لسد هذه الفجوة

إن جزءًا من النقص يعود إلى عدم تكافئ الوظائف الشاغرة مع اصحاب المؤهلات العلمية والخبرات المباشرة.

ثامناً: العاملين في مجال الزراعة يتركون بصمتهم

العمل المنجز في المجالات الزراعة له بصمته على المدى الطويل ، سواء كنت تعمل على أحدث التقنيات والأبحاث الزراعية أو بشكل تقليدي

فإن الوظائف الزراعية تترك إرثًا لا مثيل له.

ختاماً

الزراعة تعمل على إطعام الناس وتساهم في القضاء على الفقر الغذاء وجعل العالم مكانًا أكثر سعادة واستقرار.

يطلق لقب حرّاس البيئة على العاملين في المجالات الزراعية لأنهم يساهمون في المحافظة على المساحات الخضراء في كوكبنا حتى تتمكن الأجيال القادمة من الاستمرار.

ملاحظة: المقال يحتوي على معلومات وارقام من إحصائيات تمت في المملكة المتحدة بين عامي 2015 و 2016 وبعض التوقعات لعام 2020 لمزيد من التفاصيل ننصح بزيارة المصدر

  • إعداد: المهندسة ساره سلوم
  • تحرير: المهندس بشار الحجي