توجد مقولة شهيرة قالها لكريس بين مؤسس لغة البرمجة روبي في عام 2001 ” البرمجة ليسَت حول ما تعرفه, إنها حول ما يمكنك اكتشافه  ” .

بسبب تطور الاتجاهات العديدة في صناعة البرمجيات جعل الترميّز( التكويد ) أحد أهم المهارات التي يجب على المطور امتلاكها

إذ أن البرمجة في العالم الحديث هي تَعبير عن قدرة المبرمجين والمطورين على التركيّز في مهمة محددة لتحقيق الهدف المرجو وجعلها متاحةً لمجموعة واسعة من الجمهور لاستخدامها والاستفادة منها.

والجدير بالذكر أنَّ اكتساب مهارات البرمجة الأساسية مثل التكويد تعتبر من أهم الأمور لاجتياز معظم مقابلات العمل بكل سهولة

بالإضافة إلى إمكانية تطوير العديد من المشاريع الرائعة التي يمكنك إدراجها في سيرتك الذاتية.

عزيزي المبرمج في هذه المقال سنتناول أهم 6 نصائح برمجية و التي يجب عليك أخذها بعين الاعتبار لتحقيق أهدافك بفعاليّة

النصيحة الاولى :  عَليك اتقان المسافات البادئة والاستفادة من اِستخدام سطور التعليقات

المسافات البادئة هي المسافات المستخدمة في لغة بايثون للتميز بين الكتل المختلفة من التعليمات البرمجية، أما في لغات البرمجة الأخرى مثل لغة جافا نستخدم الأقواس { } للتميز بين الكتل المختلفة من التعليمات البرمجية.

اما بالنسبة لسطور التعليقات ، أن استخدام التعليقات يلعب دوراً مهماً في البرمجة على الرغم من أنه لا يؤثر على التعليمات البرمجية بأي شكل من الاشكال إلا إنه يلعب دوراً حيوياً في تطوير المشاريع الكبيرة.

بمساعدة سطور التعليقات  يمكنك نقل أفكارك إلى المطورين المهرة والمتعلمين الراغبين بإلقاء نظرة على مشروعك وفهم تعليماته بشكل أفضل.

وسبب آخر يجعلك في حاجة لاستخدام سطور التعليقات هو أنّك قد تحتاج مستقبلاً إلى إعادة النظر في الأكواد الخاصة بك وقد لا تتذكر سبب استخدامك لِإجرائية معينة

وهنا يأتي دور التعليقات في مساعدتك على تذكر طريقة تفكيرك واستخدامك لأنماط معينة دون غيرها بسرعة وبفعالية.

النصيحة الثانية : أجعل  الكود بسيط و مفهوم

عادةً عندما تواجه مشكلة معقدة فإن الحل الأولي الذي تقوم به غالباً ما يكون محمّلاً بكتلة تعليمات طويلة وغير دقيقة تؤدي إلى حل معقد

على الرغم من أن هذا ليس جانباً سلبياً تماماً لكن الجيد اكتشافك لأحد الأساليب الممكنة لحل المشكلة بطريقة مبسطة.

إحدى الطرق التي يتم بها اختبارك في مقابلات العمل  التقنية أو البرمجية هي طريقتك في تبسيط الأكواد الخاصة بك

لذلك من الضروري إزالة كتل التعليمات البرمجية الإضافيّة وغيّر الضرورية لكتابة أكواد أفضل بمستوى أعلى وذلك للحصول على أداء أفضل مع استهلاك أقل للأجهزة أثناء مراحل النشر.

وكمثال على ذلك كلما تقدمت في البرمجة حاول الحد من استخدام حلقات for غير الضرورية وبدلاً من ذلك حاول استخدام الفئات والوظائف المجهولة بفعالية لتحقيق أفضل النتائج المرجوة الممكنة.

النصيحة الثالثة : التخطيط المسبق  يساعد  في حل المشكلات البرمجية

قبل أن تغوص مباشرةً في المشكلة وقبل القيام بكتابة التعليمات البرمجية من الضروري أن تُخطط لنهجك لمواجهة المشاكل البرمجية

عادةً ما يكون الاقتراح الأفضل هو التخطيط الفعال لمسار العمل والتركيز على التفاصيل  بدلاً من أن تقفز مباشرةً للتكويد لحل مشكلة معقدّة.

عندما تشعر خلال عملك على مشكلة  أو مهمة برمجية ما على أنها يمكن أن تُسبب تعقيدات أخرى من أفضل الخيارات لك أن تكتب النهج الذي تخطط له لحل المشكلة.

ويمكنك إما اختيار البحث أكثر واكتساب فهم أعمق لكيفية معالجة المشكلة ، أو يمكنك محاولة حل المشكلة بإستخدام الورقة والقلم

سيساعدك ذلك في التعامل مع مهمة معينة بدلاً من مجرد التكويد المباشروالحصول على الإجابة الصحيحة.

النصيحة الرابعة : الكتابة  الصحيحة  للأوامر البرمجية

أحد الجوانب الأساسية للبرمجة هو مواجهة الأخطاء ومعالجتها مثل ما ذكرنا في النقطة السابقة

لكن من المهم كتابة الأوامر البرمجية بشكل صحيح ويُعد ذلك جانباً مهماً يجب أن يعتاد عليه كل مبرمج بغض النظر عن مدى براعته في كتابة الأكواد وحل المشكلات

وبشكل عام ستدخل دائمًا كمبرمج في موقف تكون فيه عالقًا في مشكلة وليس لديك فكرة عن كيفية حلها، ذلك هناك العديد من الطرق لتصحيح التعليمات البرمجية

بالنسبة للمبرمجين قد يتضمن تصحيح الأخطاء بضع خطوات أو طرق لمعرفة الحل الصحيح لمشكلة معينة

ويُعد البحث في متصفح Google  لمعرفة سبب حدوث الخطأ وزيارة بعض مواقع الويب الأخرى من الأمور المساعدة بشكل كبير في حل المشاكل البرمجية.

النصيحة الخامسة : ابدأ بتطوير مشروعك الخاص

أفضل جزء في التكويد بأي لغة برمجة هو الكم الهائل من المشاريع الرائعة والفريدة التي يمكنك تطويرها و إنشائها لإضافتها إلى سيرتك الذاتية

أو يمكنك إنشاء هذه المشاريع للمتعة فقط بغرض تعلم شيء جديد واكتساب المزيد من المعرفة

إن مقدار المعرفة التي تكتسبها بعد الانتهاء من مشروع كامل من الصفر لا يُعلى عليه وستكتسب الكثير من الخبرة وتتطور كمطور ومبرمج.

كلما أنجزت مشاريع أكثر كلما زادت قدرتك على  تصور المشاكل وإيجاد الحلول المناسبة.

النصيحة السادسة :  الممارسة  سر نجاح المبرمج المبدع

هذه النقطة تُعتبر أهم نقطة من بين النقاط التي سبق ذكرها، إن الممارسة هي خطوة مهمة للنجاح في معظم المجالات  البرمجة

حيث كلما زادت الممارسة في كتابة التعليمات البرمجية زادت الأشياء التي سيتعلمها المبرومج وسيكتشفها أثناء الترميز.

لا بد من أن يرتكب المبرمج العديد من الأخطاء أثناء البرمجة، سيؤدي تصحيح هذه الأخطاء إلى عدم تكرارها كثيراً مما يؤدي إلى تطويه.

وأنت كمبرمج حاول أن تخصص يومياً بضعاً من الوقت للتكويد، فمن خلال التكويد كل يوم والالتزام بجدول تدريبي خاص بك ستمكّن عقلك من عدم ارتكاب أخطاء متكررة وتحسن كفاءتك في البرمجة.

بغض النظر عن التحسن المستمر ستكتسب أثناء الممارسة المزيد من المعرفة رويداً رويداً وستكتشف طرقًا وأفكاراً جديدة للتعامل مع أنواع مختلفة من المشاكل البرمجية.

إن ممارسة التكويد وتعلم البرمجة بشكل يومي أمر مهم للغاية بالنسبة للمبرمجين بغض النظر عن مستواهم سواءاً كانوا مبتدئين أو محترفين.

ختاماً

في هذا المقال تعرفنا على بعض أفضل النصائح في البرمجة التي ستساعد معظم المبرمجين على تحسين مهاراتهم في التكويد بشكل عام ليصبحوا مطورين أكثر موهبة ومهارة.

تعتبر النقاط الرئيسية المذكورة في هذه المقال حاسمة لتحقيق أكبر قدر من النجاح مع أي لغة برمجة.

مصدر المقال: اضغط هنا

  • إعداد : المهندسة نور باكير
  • تدقيق : المهندس عبدالرحمن الحمادي
  • تحرير : المهندس بشار الحجي